مصر تدعو إلى مفاوضات بناءة في إسلام آباد لتهدئة التوترات الإقليمية

أعربت مصر عن أملها في أن تسفر المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران عن نتائج إيجابية، تسهم في خفض حدة التوتر في المنطقة، مؤكدة على أهمية تضافر الجهود لضمان استمرار وقف إطلاق النار الإيراني، وذلك وسط ترقب لما ستسفر عنه المباحثات التي من المقرر أن تبدأ في باكستان.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية المصري، مع كل من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية إيطاليا، ووزير خارجية ألمانيا، حيث تناول الجانبان تبادل وجهات النظر والتقديرات حول آخر المستجدات في المنطقة، وذلك في أعقاب إعلان الولايات المتحدة وإيران عن وقف إطلاق النار، وفقًا لبيان صادر عن الخارجية المصرية.
وأكد عبد العاطي على ضرورة البناء على إعلان وقف إطلاق النار، باعتباره أساسًا قويًا يدعم الجهود المبذولة لتهدئة الأوضاع، كما قدم الوزير المصري إحاطة للوزيرين الأوروبيين حول الجهود المكثفة التي بذلتها مصر خلال الفترة الأخيرة لاحتواء التصعيد في المنطقة، وذلك بالتنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين.
وشدد وزير الخارجية على أهمية إعطاء الأولوية للمسار الدبلوماسي والمفاوضات في التعامل مع الوضع الحالي، مؤكدًا على ضرورة توحيد الجهود الإقليمية والدولية في هذه المرحلة الحاسمة، بهدف ضمان استدامة وقف إطلاق النار، وتهيئة الظروف المناسبة للتوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران تفضي إلى إنهاء الصراع.
وتطرقت المحادثات أيضًا إلى التطورات المقلقة في لبنان، في ظل الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مناطق عدة في البلاد، ووفقًا لبيان الخارجية المصرية، جدد عبد العاطي إدانة مصر الشديدة للاعتداءات الإسرائيلية وترويع المدنيين، مؤكدًا أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، مشددًا على ضرورة الوقف الفوري لهذه الاعتداءات، وتحمل المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، لمسؤولياته في ممارسة الضغط لوقف العدوان الإسرائيلي.
وكان الرئيس المصري قد تلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيسة وزراء إيطاليا، حيث تباحث الجانبان حول آخر التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وشدد الرئيس على أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين، من خلال البناء على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخرًا بين الولايات المتحدة وإيران، وإطلاق مسار تفاوضي جاد لتسوية القضايا المعلقة.
وبحسب بيان صادر عن المتحدث باسم الرئاسة المصرية، أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون فرض رسوم، وضرورة الحفاظ على أمن دول الخليج، والتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني يتضمن الضمانات اللازمة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع تجدد الصراع، مؤكدة حرص بلادها على تعزيز التعاون والتنسيق السياسي مع مصر لتحقيق هذه الأهداف.







