استطلاع 2026: الإسرائيليون يؤيدون "جائزة ترامب" ويعارضون خطته لغزة وعفو نتنياهو

كشف أول استطلاع للرأي في عام 2026 عن مفارقة لافتة في علاقة الشارع الإسرائيلي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ فبينما يحظى ترامب بشعبية جارفة وصلت إلى حد تأييد 58% لمنحه "جائزة إسرائيل" (أرفع وسام مدني)، ترفض الغالبية العظمى (57%) مطلبه بالانتقال الفوري إلى "المرحلة الثانية" من خطته في قطاع غزة. ويأتي هذا الرفض مدفوعاً بمخاوف أمنية من بنود هذه المرحلة التي تتضمن نشر "قوة استقرار دولية" (ISF) وبدء تسليم صلاحيات أمنية لإدارة تكنوقراط فلسطينية قبل استعادة جثامين كافة الأسرى الإسرائيليين، وهو ما يراه المستطلعون "قفزة في المجهول" تهدد المكتسبات العسكرية التي تحققت خلال عامين من الحرب.
ولم يتوقف الرفض الإسرائيلي عند الملف الميداني، بل امتد ليتصدى لتدخل ترامب في المنظومة القضائية؛ حيث عارض 46% من الإسرائيليين مقترح ترامب بمنح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عفواً رئاسياً لإلغاء محاكمته في قضايا الفساد، معتبرين ذلك "تدخلاً غير لائق" في الشؤون الداخلية. ورغم هذا الرفض، أظهرت نتائج استطلاعي "معاريف" و"القناة 12" أن نتنياهو لا يزال المستفيد الأكبر سياسياً من تحالفه مع ترامب؛ إذ وسّع الفارق مع منافسيه (بنيت ولبيد) في سؤال "الأنسب لرئاسة الحكومة"، مستفيداً من "هالة البطل القومي" التي أضفاها عليه ترامب خلال لقائهما الأخير في فلوريدا.
أزمة الثقة وشبح الانتخابات المبكرة
وعلى الرغم من تفوق نتنياهو الشخصي، فإن الائتلاف الحاكم يواجه أزمة شرعية عميقة؛ إذ يرى 52% من الإسرائيليين أن الحكومة لا تحظى بثقة الشعب، فيما يطالب 42% بتبكير موعد الانتخابات. وتكشف أرقام المقاعد أن كتلة نتنياهو لا تزال بعيدة عن تحقيق "الأغلبية الضامنة" (61 مقعداً)، حيث تتأرجح بين 51 و52 مقعداً، مما يبقي الساحة السياسية في حالة شلل وتجاذب بين يمين يريد استثمار دعم ترامب لفرض واقع جديد، ومعارضة تستند إلى الشارع لرفض ما تراه "هدايا سياسية" لنتنياهو على حساب أمن إسرائيل القومي واستقلال قضائها في مطلع هذا العام الحاسم.







