الإدارة الذاتية تعلن بدء تنفيذ اتفاق 10 مارس لدمج القوى العسكرية بسوريا

في خطوة مفصلية نحو إنهاء حالة الانقسام الجغرافي والعسكري في البلاد، أعلن ياسر السليمان، المتحدث باسم وفد "الإدارة الذاتية" لشمال وشرق سوريا، عن توقع بدء تنفيذ بنود "اتفاق 10 مارس" مع الحكومة السورية خلال الأيام القليلة المقبلة. وأوضح السليمان مطلع عام 2026 أن عملية التنفيذ ستتم برعاية وإشراف مباشر من الطرف الأمريكي، مؤكداً أن الرؤية المشتركة للمرحلة القادمة تقوم على مبدأ أن "سوريا لا تحتمل سوى جيش واحد بتشكيلات متنوعة"، في إشارة واضحة إلى التوافق على دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن هيكلية المؤسسة العسكرية السورية الرسمية.
وأبدى المتحدث باسم الوفد المفاوض تفاؤلاً كبيراً بمواقف القيادة السورية الجديدة، معولاً على "وطنية الرئيس أحمد الشرع" وحرصه على إنجاح عملية الدمج العسكري والسياسي للتفرغ لمهمة إعادة إعمار البلاد. وفيما يخص ملف الثروات الوطنية السيادي، كشف السليمان عن تفاهمات تقضي بأن تكون المشتقات النفطية في متناول جميع السوريين عبر مؤسسات الدولة المركزية، مع اشتراط تخصيص جزء من العائدات المالية للمناطق التي تُستخرج منها الثروات النفطية، لضمان تنمية المجتمعات المحلية في شمال وشرق سوريا وتحقيق توازن اقتصادي عادل.
وعلى الصعيد الإقليمي، أشار السليمان إلى وجود ملفات شائكة وخلافات عميقة مع الجانب التركي، مؤكداً أن الطموح الحالي لـ "الإدارة الذاتية" هو حل هذه الأزمات عبر "بنية الدولة السورية" القوية والموحدة. ويمثل هذا التوجه تحولاً استراتيجياً في سياسة القوى الكردية والمحلية شرق الفرات، التي باتت ترى في التنسيق مع دمشق تحت قيادة الشرع الضمانة الأكيدة لمواجهة التهديدات الخارجية والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، بما ينهي سنوات من الصراع الموازي ويفتح الباب أمام استقرار دائم برعاية دولية وتوافق وطني شامل.







