إسرائيل تدرس إنشاء سجن محاط بالتماسيح استلهاماً من نموذج ترامب

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، اليوم، عن خطة وصفت بالـ "غير مسبوقة" يقودها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، تستهدف إنشاء سجن جديد محاط بخنادق مليئة بالتماسيح لردع السجناء ومنع محاولات الفرار. وأكدت قناة «آي 24 نيوز» أن نائب مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية قام بزيارة ميدانية لمزرعة التماسيح في منطقة "حيمات غادير" بجولان المحتلة، في إطار جولة تعليمية لبحث إمكانية تطبيق هذا المخطط على أرض الواقع. وتأتي هذه الخطوة وسط تصاعد الدوافع لدى الأسرى والمدانين في القضايا الأمنية للهروب، مما دفع المنظومة الأمنية للبحث عن وسائل تأمين ذات طابع نفسي وميداني قاسي.
وتستند رؤية بن غفير في هذا المشروع إلى "النموذج الأمريكي" المنسوب للرئيس دونالد ترامب، وتحديداً التجربة المطبقة في منتزه "إيفرجليدز" الوطني بولاية فلوريدا، حيث تقع منشآت احتجاز وسط بيئة طبيعية تعج بالتماسيح. ورغم أن النموذج الأمريكي يعتمد على التواجد الطبيعي لهذه الزواحف في محيط السجن وليس بالضرورة استيرادها لإحاطة الجدران، إلا أن المقترح الإسرائيلي يسعى لتحويل التماسيح إلى جزء من المنظومة الدفاعية المباشرة للمنشأة، لخلق حاجز مائي يمثل خطراً مميتاً على أي شخص يفكر في تجاوز الأسوار.
وتثير هذه الخطة مطلع عام 2026 جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والقانونية في إسرائيل وخارجها؛ حيث يرى بن غفير ومفوض مصلحة السجون كوبي يعقوبي أن الردع عبر "الخوف من الطبيعة" هو السبيل الوحيد لكسر إرادة السجناء في الفرار. في المقابل، يحذر حقوقيون من أن مثل هذه الإجراءات تنتهك المعايير الدولية لمعاملة السجناء وتحول السجون إلى "محميات للموت"، مشيرين إلى أن محاكاة سياسات ترامب في بيئة جغرافية وأمنية مختلفة كإسرائيل قد تؤدي إلى كوارث أمنية أو انتقادات دولية لاذعة تضع إسرائيل في مواجهة مع المنظمات الإنسانية العالمية.







