واشنطن تستضيف مفاوضات لبنان واسرائيل وسط تصعيد التوترات

تستعد وزارة الخارجية الاميركية في واشنطن لاستضافة مفاوضات مرتقبة بين لبنان واسرائيل الاسبوع المقبل، وذلك وفقا لما كشف عنه مسؤول اميركي، وتاتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات والضربات التي شنتها اسرائيل في مناطق مختلفة من لبنان.
وقال المسؤول، نقلا عن وكالة الصحافة الفرنسية، ان وزارة الخارجية ستستضيف اجتماعا لبحث مفاوضات وقف اطلاق النار الجارية مع اسرائيل ولبنان، واكد بذلك ما ذكره مصدر مطلع على الجهود الدبلوماسية.
وبحسب وسائل اعلام اسرائيلية، من المتوقع ان يقود سفير اسرائيل في واشنطن، يحيئيل ليتر، المفاوضات نيابة عن الجانب الاسرائيلي.
واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتانياهو، انه اعطى توجيهات للبدء بمفاوضات مباشرة مع لبنان.
وقال نتانياهو، كما نقل عنه مكتبه، انه استجاب لطلبات لبنان المتكررة للبدء بمفاوضات مباشرة مع اسرائيل، موضحا ان المفاوضات ستتناول نزع سلاح حزب الله واقامة علاقات سلام بين اسرائيل ولبنان.
لكن مسؤولا حكوميا لبنانيا افاد بان لبنان يريد وقفا لاطلاق النار قبل البدء بمفاوضات مع اسرائيل، فيما اكد نائب عن حزب الله رفض الحزب لاي مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل، مطالبا بانسحاب اسرائيلي من جنوب البلاد.
واكد نتانياهو في وقت سابق ان الضربات ضد حزب الله ستستمر حيثما لزم الامر حتى استعادة الامن لسكان شمال اسرائيل بشكل كامل.
ومساء، اعلن الجيش الاسرائيلي في بيان انه بدا استهداف منصات اطلاق تابعة لحزب الله في لبنان.
وبعد يومين من وقف اطلاق النار، يخشى المجتمع الدولي تقويض الهدنة بفعل استمرار الضربات الاسرائيلية في لبنان.
لكن في بيروت، لا يزال عناصر الانقاذ يبحثون بين الانقاض عن ضحايا الضربات التي نفذتها اسرائيل بشكل متزامن على مناطق عدة، واسفرت عن سقوط العديد من الضحايا.
وفي جنوب لبنان، اسفرت الضربات عن مقتل خمسة اشخاص على الاقل، بينما اعلن حزب الله ان مقاتليه يخوضون مواجهات مباشرة مع القوات الاسرائيلية في المنطقة.
وانذر الجيش الاسرائيلي مجددا سكان احياء عدة في الضاحية الجنوبية لبيروت بالاخلاء قبل شن غارات جديدة.
ومن جهته، اعرب الرئيس الاميركي، دونالد ترمب، عن تفاؤل كبير بالتوصل لاتفاق سلام مع ايران بعد وقف اطلاق النار، قائلا ان اسرائيل بصدد خفض وتيرة ضرباتها في لبنان.
وقال الرئيس الاميركي ان نتانياهو وافق، في اتصال هاتفي معه، على خفض الوتيرة في ما يتصل بلبنان بعد الضربات العنيفة التي شنتها اسرائيل.
واعتبر رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، استمرار الهجمات الاسرائيلية على لبنان غير مقبول خلال جولة للقاء قادة خليجيين يرغب في التعاون معهم من اجل تدعيم وقف اطلاق النار الهش في الشرق الاوسط.
واعلنت باكستان، التي قادت جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، التوصل الى وقف لاطلاق النار مدته اسبوعان، ترافقه مباحثات في اسلام اباد، ويؤمل بان تضع حدا للحرب التي بدات في 28 فبراير.
ومن المقرر ان تستضيف البلاد مفاوضات بين الايرانيين والاميركيين اعتبارا من الجمعة يقود الوفد الاميركي فيها نائب الرئيس جاي دي فانس.
لكن حتى قبل بدء المفاوضات، بدا ان العقبات تتراكم، خصوصا بعد منشور لوزير الدفاع الباكستاني، خواجة اصف، وصف فيه اسرائيل بانها شريرة ولعنة للبشرية، موضحا انه بينما تجرى محادثات السلام في اسلام اباد، ترتكب ابادة جماعية في لبنان.
ورد مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي على المنشور معتبرا انه مخز، واضاف ان هذه ليست تصريحات يمكن التسامح معها من جانب اي حكومة، خصوصا تلك التي تدعي انها وسيط محايد من اجل السلام.
ومن جهتها، اعلنت وزارة الخارجية الاميركية انها استدعت السفير العراقي للتنديد بهجمات ارهابية شنيعة قالت ان جماعات مسلحة مدعومة من ايران نفذتها ضد مصالح الولايات المتحدة في العراق.
واستبعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية اي قيود على برنامج تخصيب اليورانيوم في بلاده، وهو مطلب اساسي للولايات المتحدة واسرائيل اللتين تتهمان ايران بالسعي لحيازة قنبلة ذرية، وهو ما تنفيه طهران.
واحيا الاف الايرانيين ذكرى اربعين المرشد السابق للجمهورية الاسلامية، اية الله علي خامنئي، الذي اغتيل في مطلع الهجوم الاميركي الاسرائيلي عليها في 28 فبراير، ودعا العديد منهم الى عدم الوقوع في فخ واشنطن، استباقا للمحادثات التي من المقرر ان تجري معها في باكستان.
ولا يزال مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خمس نفط العالم بالاضافة الى كميات هائلة من الغاز الطبيعي والاسمدة، نقطة خلاف رئيسية.
واظهرت بيانات موقع مارين ترافيك لرصد الملاحة البحرية ان ناقلة نفط غير ايرانية عبرت مضيق هرمز، وذلك للمرة الاولى منذ اعلان وقف اطلاق النار بين واشنطن وطهران.
وحذر ترامب ايران من فرض رسوم على سفن الشحن التي تمر عبر مضيق هرمز، بعدما وافقت طهران على اعادة فتح هذا الممر الحيوي كجزء من وقف اطلاق النار لمدة اسبوعين.







