مقتل عشرات الأشخاص في حريق مأساوي بمنتجع سويسري ليلة رأس السنة

استيقظت سويسرا مطلع عام 2026 على واحدة من أسوأ الكوارث في تاريخها الحديث، إثر حريق مروع اندلع في حانة "لو كونستليشن" بمنتجع "كران مونتانا" الشهير للتزلج جنوب البلاد، خلال ذروة احتفالات ليلة رأس السنة. وأعلن قائد الشرطة السويسرية، فريدريك جيسلر، في مؤتمر صحفي عاجل، عن مقتل نحو 40 شخصاً وإصابة 115 آخرين، جراح العديد منهم خطيرة، مما يرجح ارتفاع حصيلة الوفيات في الساعات القادمة. ووقعت المأساة في تمام الساعة 1:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، حينما كانت الحانة تعج بمئات الشباب المحتفلين، لتتحول أجواء الفرح إلى مشهد مأساوي من النيران والارتباك.
وتعمل السلطات السويسرية حالياً في سباق مع الزمن لتحديد هويات الضحايا الذين ينتمون لجنسيات مختلفة، حيث أكد جيسلر أن الأولوية القصوى للأيام القليلة المقبلة هي إنهاء إجراءات التعرف على الجثامين لضمان تسليمها لذويها في أسرع وقت ممكن. ومن جانبه، حسم المدعي العام للمنطقة الجدل المثار حول أسباب الحادث، مؤكداً أن التحقيقات الأولية تتعامل مع الواقعة كحريق "دون أدنى شك" في وجود عمل تخريبي أو هجوم متعمد، إلا أن التحقيق سيتركز بشكل مكثف على فحص معايير السلامة داخل الحانة وعدد الأشخاص الذين سُمح لهم بالدخول، لمعرفة ما إذا كان الاكتظاظ قد ساهم في ارتفاع عدد الضحايا وصعوبة الإخلاء.
وعلى الصعيد الإنساني، استنفرت المنظومة الصحية في كانتون فاليه وبقية المدن السويسرية؛ حيث يتلقى نحو 60 مصاباً العلاج في مستشفى مدينة سيون، بينما تم توزيع بقية الحالات الحرجة على مراكز طبية متخصصة في مدن أخرى. ووصف الرئيس السويسري، غي بارملين، الحادث بأنه "إحدى أسوأ المآسي التي شهدتها بلادنا"، معبراً عن تعازيه الحارة لعائلات الضحايا من سويسرا وخارجها. ومع استمرار التحقيقات، تتصاعد المطالبات بضرورة مراجعة إجراءات الأمان في المنتجعات الشتوية التي تشهد تدفقاً هائلاً خلال العطلات، لضمان عدم تكرار مثل هذه الكارثة التي هزت صورة الأمان في الوجهات السياحية السويسرية.







