الكابينت الإسرائيلي يقر سرا خطة توسع استيطاني واسعة في الضفة

كشفت قناة "آي 24 نيوز" الإسرائيلية أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) وافق سرا على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت القناة أن هذه الخطوة تعتبر الأكبر من نوعها التي تجري الموافقة عليها في جلسة واحدة للكابينت، حيث كانت الحكومة قد أقرت في السابق 69 مستوطنة، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 103 مستوطنات بقرار واحد.
كما كشفت القناة أن السلطات الإسرائيلية فرضت رقابة مشددة على هذا القرار لتفادي الضغوط الأمريكية، خاصة في ظل التحذيرات التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب بشأن ضم الضفة، إلا أن الرقابة العسكرية سمحت بنشر الخبر مؤخرا.
من جانبه، أبدى جيش الاحتلال الإسرائيلي تحفظه على هذا القرار، مبررا ذلك بمحدودية القوى البشرية المتاحة.
ونقلت القناة عن مصادر عسكرية قولها إن رئيس الأركان إيال زامير، الذي حضر الاجتماع، لم يعارض القرار بشكل صريح، لكنه طلب تنفيذه على مراحل، بحيث يتم إنشاء عدد قليل من المستوطنات في كل مرة لضمان القدرة على تأمينها، إلا أن هذا الاقتراح قوبل بالرفض وتم تمرير القرار كاملا.
وفي سياق متصل، كانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت في الثامن من فبراير/شباط الماضي قرارا يسمح بالاستيلاء على أراض فلسطينية في المنطقة "ج" بالضفة الغربية، وذلك عبر تسجيلها كـ"أملاك دولة"، وهي المرة الأولى التي يتم فيها اتخاذ مثل هذه الخطوة منذ عام 1967، ويهدف هذا القرار إلى إحداث تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني في الضفة بهدف تعزيز السيطرة عليها.
وأوضحت مصادر فلسطينية أن ضم الضفة الغربية يعني عمليا نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، وهو الأمر المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة ضمن مبدأ حل الدولتين.
وبين الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في بيانات رسمية أن الاحتلال الإسرائيلي استولى خلال 2025 على أكثر من 5571 دونما، وأصدر 94 أمرا لوضع اليد على نحو 2609 دونمات، إضافة إلى 3 أوامر استملاك لنحو 1731 دونما، و3 أوامر إعلان "أراضي دولة" لنحو 1231 دونما.
واشار الجهاز إلى أن الاحتلال هدم خلال عام 2025 نحو 1400 مبنى فلسطينيا كليا أو جزئيا، بينها 258 منشأة في القدس، منها 104 حالات هدم ذاتي، إضافة إلى إصدار 991 أمر هدم بحجة عدم الترخيص.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين، داعية منذ عقود إلى وقفه دون جدوى، وفي المقابل، تسعى إسرائيل إلى تغيير البنية الديمغرافية في الضفة وتهجير الفلسطينيين، في حين يؤكد الأهالي تمسكهم بأراضيهم ورفضهم التهجير.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ارتكب المستوطنون نحو 4 آلاف و723 اعتداء بالضفة خلال عام 2025، مما أسفر عن مقتل 14 فلسطينيا وتهجير 13 تجمعا بدويا يضم 1090 شخصا.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني، بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة، وأسفرت تلك الاعتداءات عن استشهاد أكثر من 1147 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا.







