عُمان تفتتح 2026 بموازنة تقديرية بإنفاق 31 مليار دولار وتوقعات بخفض العجز

أقرت سلطنة عُمان، اليوم الخميس، موازنتها العامة للسنة المالية 2026، بإجمالي إنفاق مقدر بنحو 31.1 مليار دولار (11.9 مليار ريال عُماني)، مسجلة زيادة طفيفة بنسبة 1.5% عن العام الماضي. وبُنيت الموازنة الجديدة على أسس تحوطية بمتوسط سعر نفط قدره 60 دولاراً للبرميل، مما ساهم في تقليص العجز المقدر بنحو 14.5% ليصل إلى 1.4 مليار دولار، وهو ما يمثل نسبة ضئيلة لا تتجاوز 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي، في خطوة تعكس نجاح السلطنة في ضبط المالية العامة والاستمرار في مسار الاستدامة المالية.
مؤشرات النمو الاستراتيجي وتدفق الاستثمارات الأجنبية أكد وزير المالية العُماني، سلطان بن سالم الحبسي، أن الاقتصاد الوطني يمر بمرحلة نمو مستقرة، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 14% منذ بداية الخطة الخمسية الحالية، مع الحفاظ على معدلات تضخم منخفضة جداً عند مستوى 0.9%. وأشار الحبسي إلى طفرة ملموسة في الاستثمار الأجنبي المباشر الذي بلغ نحو 78.8 مليار دولار حتى الربع الثالث من عام 2025، مدفوعاً بتحسين بيئة الأعمال وتعزيز الثقة في السوق العُمانية، بالإضافة إلى الأداء الاستثنائي لبورصة مسقط التي قفزت قيمتها السوقية لتتجاوز 83 مليار دولار.
دور جهاز الاستثمار و"صندوق المستقبل" في التحول الاقتصادي
برز دور الصناديق السيادية كركيزة أساسية في موازنة 2026؛ حيث أعلن الوزير عن نمو أصول "جهاز الاستثمار العُماني" لتصل إلى 54.6 مليار دولار، ورفده للميزانية بأكثر من 11 مليار دولار خلال الخطة الخمسية العاشرة. وبالتوازي مع ذلك، يواصل "صندوق عُمان المستقبل" دوره في تنويع القاعدة الإنتاجية من خلال تمويل 164 مشروعاً والتزام مالي يتجاوز مليار دولار، مع تخصيص مبالغ كبيرة لدعم الشركات الناشئة والمتوسطة، مما يعزز من فرص العمل ويحقق رؤية عُمان 2040 في تقليل الاعتماد التدريجي على العوائد النفطية التقليدية.







