العراق 2026.. ضغوط أميركية لإنهاء "زمن الميليشيات" وانسداد في بيت الحكم

دخل العراق عام 2026 على وقع رسائل أميركية عالية السقف وتجاذبات سياسية حادة داخل "الإطار التنسيقي" الشيعي. ففي الوقت الذي لا يزال فيه الصراع محتدماً بين محمد شياع السوداني ونوري المالكي على رئاسة الحكومة، وجه مارك سافايا، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خطاباً مباشراً للعراقيين تعهد فيه بأن يكون العام الحالي هو "سنة انتهاء الميليشيات والسلاح المنفلت". وحذر سافايا الجهات التي وصفها بأنها "عاثت في الأرض فساداً" بأن وقتها قد انتهى، مؤكداً أن واشنطن ستعمل مع بغداد لتأمين السيادة ومعالجة ملفات نهب الثروات والتدخلات الخارجية والفساد المزمن.
الفصائل المسلحة.. تباين بين الالتزام السياسي والواقع الميداني تأتي الضغوط الأميركية في وقت كشف فيه القضاء العراقي عن أسماء فصائل أبدت استعدادها لحصر السلاح بيد الدولة تماشياً مع توجيهات المرجعية الدينية، ومن أبرزها "عصائب أهل الحق" و"كتائب سيد الشهداء". ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذا الالتزام السياسي قد يصطدم بتعقيدات الواقع الميداني، حيث ترفض أطراف داخل تلك الفصائل مبدأ تسليم السلاح بالكلية، مما يعكس هوة بين التصريحات الدبلوماسية والمواقف العقائدية للفصائل التي باتت تمتلك نفوذاً واسعاً داخل البرلمان الجديد.
مأزق "الإطار" وخيارات "مرشح التسوية"
على الضفة السياسية، يواجه "الإطار التنسيقي" مأزقاً حقيقياً في حسم مرشحه النهائي لرئاسة الوزراء مع اقتراب المُدد الدستورية. ويرى محللون أن الإصرار المتبادل بين السوداني والمالكي على الترشح قد يقود البلاد إلى حالة من الانسداد السياسي الطويل، ما قد يدفع القوى الشيعية في نهاية المطاف نحو خيار "مرشح التسوية" التوافقي. ومع انتخاب هيئة رئاسة البرلمان، برزت توازنات قوى جديدة أظهرت نفوذ "العصائب" المتزايد، مما يجعل عملية تمرير رئيس الحكومة القادم خاضعة لمقايضات شاقة وتفاهمات إقليمية ودولية معقدة لضمان استقرار النظام الديمقراطي.







