لبنان يتمسك بسيادته ويرفض التفاوض بالنيابة

تعمل الحكومة اللبنانية على تعزيز موقفها في ظل التطورات الأخيرة المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وجاء هذا بعد أن ترددت أنباء حول إمكانية شمول لبنان في اتفاق وقف النار، ما دفع المسؤولين اللبنانيين للتواصل مع الأطراف المعنية لتوضيح موقفهم. وأكد رئيس الحكومة نواف سلام أن لبنان لن يقبل أن يتم التفاوض نيابة عنه.
ورحب رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بالإعلان عن وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً، مشدداً على أهمية جهود جميع الأطراف التي ساهمت في تحقيق هذا الاتفاق، بما في ذلك باكستان ومصر وتركيا. وأعرب عن أمله في أن يكون هذا الإعلان بمثابة بداية نحو اتفاق شامل يعالج القضايا التي تشكل توترات في المنطقة، موضحاً أن العنف لا يمكن أن يكون وسيلة لحل النزاعات.
وشدد عون على الحاجة إلى الحفاظ على السلم الإقليمي وضمان سيادة لبنان. وأكد أن الدولة اللبنانية وحدها تتحمل مسؤولية أي تفاوض يتعلق بمصالح البلاد، وأن استخدام القوة يجب أن يكون مقتصراً على مؤسسات الدولة الشرعية. وأكد أن هذا يشكل جزءاً من التزام لبنان بحماية سيادته.
وفي تعليقه على الجدل حول موقف لبنان من اتفاق وقف النار، قال رئيس البرلمان نبيه بري إن لبنان جزء من هذا الاتفاق، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تلتزم به حتى الآن. وأوضح أن هناك تواصل مع الجانب الباكستاني لإبلاغه بعدم التزام إسرائيل بالاتفاق، داعياً إلى ضرورة الضغط على تل أبيب للالتزام به. وأكد أن هناك تأكيدات على أن لبنان مشمول في هذا الاتفاق، رغم التحفظات الإسرائيلية.
وفي وقت لاحق، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن لبنان لن يقبل أي تفاوض يتم من دونه، مشيراً إلى أن الدولة اللبنانية تواصل جهودها في هذا المجال. وأعرب عن أمله في أن تسهم هذه الاتصالات في إنهاء الأزمة التي يتعرض لها لبنان.
كما أكدت وزارة الخارجية اللبنانية أن لا جهة يحق لها التفاوض باسم لبنان سوى الدولة اللبنانية. وشددت على أن أي تجاوز لهذا الأمر يمثل انتهاكاً لسيادة لبنان. وأكدت أن لبنان مستعد لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل تحت رعاية دولية، مع التأكيد على أن خيارات لبنان الوطنية وأمنه تحدد حصراً من قبل مؤسساته الدستورية.







