القدس 2025.. نصف عقد من التنكيل والتهويد الممنهج

كشف تقرير رسمي صادر عن محافظة القدس، اليوم الخميس، عن حصيلة دامية ومروعة للانتهاكات الإسرائيلية خلال الأعوام الخمسة الماضية (2021-2025)، واصفاً ما يحدث في المدينة المحتلة بأنه "عقاب جماعي" يهدف لتغيير طابعها الديموغرافي. ووفقاً للتقرير، فقد قتلت قوات الاحتلال 144 فلسطينياً في القدس، بينما تواصل احتجاز جثامين 51 آخرين في مقابر الأرقام والثلاجات، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني. كما سجلت المحافظة أكثر من 11 ألف حالة اعتقال، طالت الأطفال والنساء، بالتوازي مع إصابة نحو 6500 مقدسي برصاص الاحتلال واعتداءات المستوطنين.
المسجد الأقصى.. اقتحامات غير مسبوقة وثق التقرير تصعيداً خطيراً في استهداف المسجد الأقصى المبارك، حيث اقتحم نحو 290 ألف مستوطن باحاته خلال السنوات الخمس الماضية، وكان عام 2025 هو الأكثر حدة بتسجيل أكثر من 74 ألف مقتحم. وتهدف هذه السياسة، بحسب المحافظة، إلى فرض واقع تهويدي جديد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم الشريف، وسط حماية أمنية مشددة من قوات الاحتلال التي أصدرت أكثر من 2300 قرار إبعاد، معظمها استهدف المرابطين والمصلين لافراغ المسجد من أهله.
سياسة الهدم والتهجير القسري للمقدسيين
على صعيد العقارات والممتلكات، نفذت سلطات الاحتلال 1732 عملية هدم وتجريف طالت منازل ومنشآت تجارية، ما أدى إلى تشريد مئات العائلات الفلسطينية. ولم تكتفِ إسرائيل بعمليات الهدم، بل أصدرت أكثر من 1400 إخطار جديد بالمصادرة والإخلاء، في مسعى لتضييق الخناق على الوجود الفلسطيني بالقدس. وترافق ذلك مع تصاعد في اعتداءات المستوطنين التي بلغت 1467 اعتداءً جسدياً وتخريباً للممتلكات، مما يعكس استراتيجية إسرائيلية شاملة لتقويض الصمود المقدسي وإحكام القبضة على المدينة المقدسة خارج إطار المواثيق الدولية.







