تكهنات حول مصير مجتبى خامنئي بعد تقارير عن وضعه الصحي

وسط تزايد الغموض حول الحالة الصحية لمجتبى خامنئي، تتصاعد التساؤلات حول قدرته على تسيير شؤون الدولة، خاصة بعد الاكتفاء بإصدار بيانات مكتوبة منذ إصابته في الغارات الامريكية الاسرائيلية في اواخر شهر فبراير الماضي، دون ظهور علني مباشر، ويتزامن ذلك مع انتشار مقاطع فيديو منسوبة إليه من داخل غرفة عمليات عسكرية، مما يثير المزيد من الشكوك حول وضعه الحقيقي ودوره القيادي في إيران خلال هذه الفترة الحرجة.
ونشرت صحيفة التايمز البريطانية تفاصيل جديدة حول الوضع الصحي لمجتبى خامنئي، الذي أصيب في نفس الضربة الجوية التي أودت بحياة والده.
وكشفت الصحيفة، استنادا إلى معلومات من مذكرة دبلوماسية، أن مجتبى خامنئي "عاجز ويتلقى العلاج الطبي في مدينة قم"، وأنه "فاقد للوعي ويخضع لعلاج لحالة وصفت بالخطيرة".
وتعد هذه هي المرة الاولى التي يتم فيها الكشف عن مكان تواجد مجتبى خامنئي، وتقع مدينة قم على بعد حوالي 140 كيلومترا جنوب طهران، وتعتبر مركزا للحوزة الدينية الشيعية ومعقلا لعلماء الدين في إيران.
وجاء في المذكرة أن "مجتبى خامنئي يتلقى العلاج في قم في حالة حرجة وغير قادر على المشاركة في أي من قرارات النظام".
وفي سياق متصل، بينت الصحيفة أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية كانت على علم بموقعه منذ فترة، لكن هذه المعلومات ظلت سرية حتى الان.
كما لفتت الصحيفة إلى أنه تم التواصل مع وكالة الأمن القومي الأمريكي، بالإضافة إلى بعثة إيران في واشنطن التي تعمل من داخل السفارة الباكستانية، وذلك لمحاولة الحصول على تعليق رسمي بشأن ما ورد في المذكرة.
وبحسب المذكرة، يجري تجهيز جثمان المرشد الراحل علي خامنئي لدفنه في مدينة قم.
كما أشارت التايمز إلى أن أجهزة الاستخبارات رصدت التحضيرات لـ "وضع الأسس اللازمة لبناء ضريح كبير في قم" يتسع "لأكثر من قبر واحد"، مما يشير إلى احتمال دفن أفراد اخرين من العائلة، وربما مجتبى نفسه، بجانب المرشد الراحل.
واكدت إيران أن خامنئي الابن أصيب في الضربة الجوية التي قُتل فيها والده ووالدته وزوجته زهرة حداد عادل وأحد أبنائه في اليوم الأول من الحرب التي أشعلت الشرق الأوسط لأكثر من خمسة أسابيع.
ومنذ ذلك الحين، تم بث بيانين فقط منسوبين إليه عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، كما بثت القناة يوم الاثنين مقطع فيديو تم إنتاجه بتقنية الذكاء الاصطناعي يظهر المرشد وهو يدخل غرفة حرب ويحلل خريطة لمحطة ديمونة النووية في إسرائيل.
ويعزز غياب تسجيل صوتي تقارير غير مؤكدة تفيد بأنه لا يزال في حالة حرجة.
ورغم إصرار المسؤولين الإيرانيين على أنه لا يزال يتولى قيادة البلاد، فان تسريبات وتقارير متقاطعة رسمت صورة مختلفة، إذ تحدثت جماعات معارضة عن دخوله في غيبوبة، بينما أشارت روايات أخرى إلى إصابته بجروح بالغة، بينها كسر في الساق وإصابات في الوجه.
وبحسب الصحيفة، مع تضارب هذه الروايات، تصاعدت التساؤلات عن الوضع داخل هرم السلطة في طهران، في ظل نظام يُعد فيه المرشد الإيراني المرجعية السياسية والدينية المطلقة.
وفي هذا السياق، تتزايد التكهنات بان الحرس الثوري الإيراني قد يكون الطرف الذي يمسك فعليا بزمام الأمور، بينما يظل خامنئي في موقع أقرب إلى واجهة صامتة أكثر من كونه صاحب القرار، وفقا للصحيفة.







