غزة تحت الحصار: معاناة مرضى تتفاقم ونقص حاد في الأدوية

في قطاع غزة المحاصر، يواجه المرضى ظروفا قاسية تهدد حياتهم، حيث تتفاقم معاناتهم يوما بعد يوم بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، والقيود المفروضة على السفر لتلقي العلاج في الخارج، وقد تجسدت هذه المعاناة في قصة الطفل جلال القطش، الذي لم يتمكن من النجاة بسبب تأخر حصوله على العلاج.
وتتزايد القصص المؤلمة في غزة، حيث يعاني مرضى السرطان من نقص العلاج، ويواجه الأطفال حديثو الولادة أمراضا وراثية خطيرة، وتتراكم جراحات العمليات المؤجلة، مما يجعل القطاع أشبه بمستشفى مفتوح للمرض والموت.
ويعاني العديد من المرضى من مختلف الأعمار من أمراض مزمنة وحادة، ويحتاجون إلى علاج عاجل في مستشفيات خارج غزة، إلا أن القيود تمنعهم من ذلك، مما يحرمهم من فرص النجاة، وتتضح هذه المعاناة من خلال قصص شخصية، مثل حالة الصحفي ماهر العفيفي، الذي يعاني من سرطان خطير، والطفلة غزل حرز الله، التي تعاني من مرض وراثي نادر.
واضاف ناشطون ان المرضى في قطاع غزة يعيشون تحت وطأة أزمة صحية مركبة، بسبب تدمير بعض المستشفيات، والقيود المشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، والنقص الحاد في الأدوية والمعدات الأساسية، مما يجعلهم عرضة للمضاعفات والوفيات.
ودعا الغزيون المؤسسات الدولية والحقوقية إلى التدخل العاجل لإنقاذ المرضى، مؤكدين أن القيود المفروضة على السفر تمثل "هندسة بطيئة" تقتلهم، وبين ناشطون أن حالة الصحفي ماهر العفيفي والطفلة غزل حرز الله تعكس معاناة آلاف المواطنين في قطاع غزة، الذين يواجهون أمراضا مزمنة ونادرة، ومحرومين من العلاج الكافي.
واكد ناشطون ان هذه السياسة تهدف إلى منع المرضى من السفر لتلقي العلاج اللازم خارج القطاع، وقد ازدادت حدة هذه السياسة مؤخرا، مع ازدياد عدد المصابين والمرضى نتيجة الحرب، مما جعل الأزمة الصحية أكثر تعقيدا وخطورة، ولفت مدونون إلى أن هذه الإجراءات لا تمثل مجرد قيود على الحركة، بل تشكل عقبة مباشرة أمام حياة المرضى.
وشدد ناشطون على ضرورة ممارسة الضغط لفتح المعابر بشكل فوري، لتوفير فرصة العلاج للمحتاجين قبل فوات الأوان، موضحين أن حياة المرضى في غزة مهددة يوميا بسبب تأخر وصول الأدوية والعلاج المتخصص، محذرين من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى تصاعد حالات الوفاة.
وبحسب وزارة الصحة، ينتظر أكثر من 20 ألف مريض السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج في الخارج، محذرة من أن استمرار إغلاق معبر رفح يهدد حياتهم مباشرة، ويعتبر مرضى الأورام من الفئات الأكثر معاناة، حيث فاقم نقص الأدوية والمستهلكات الطبية قوائم الانتظار للعلاج بالخارج.







