يوم الطفل الفلسطيني: مطالب متصاعدة للإفراج عن أطفال في سجون الاحتلال

في يوم الطفل الفلسطيني، تجددت الدعوات لوضع حد لما وصفته مؤسسات حقوقية بالاستهداف المنهجي للطفولة الفلسطينية في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأطفال القابعين خلف القضبان.
وكشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان في بيان مشترك بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الذي يوافق الخامس من أبريل من كل عام، عن تفاصيل الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون في سجون الاحتلال.
وقالت المؤسسات إن الأسرى الأطفال الفلسطينيين لدى إسرائيل يواجهون انتهاكات جسيمة في أماكن الاحتجاز، فضلا عن الاعتقال التعسفي وظروف الاحتجاز القاسية والمعاملة المهينة، وعدت ذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي، لا سيما اتفاقية حقوق الطفل، بما يرتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وفق أحكام القانون الدولي الإنساني.
وشددت المؤسسات على أن المطلب الأساسي يتمثل في الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأطفال المعتقلين، باعتبار احتجازهم في حد ذاته انتهاكا غير مشروع.
ووفق البيان، فإن الطفولة الفلسطينية في قلب سياسات القمع والسيطرة بوصفها هدفا مباشرا.
واشار البيان إلى اعتقال أكثر من 1700 طفل في الضفة الغربية وحدها، منهم 350 ما زالوا رهن الاعتقال، منذ بدء الحرب على غزة في السابع من أكتوبر.
واوضحت المؤسسات الفلسطينية أن معاناة الأطفال تبدأ لحظة الاعتقال غالبا بمشهد عنيف ومفاجئ في ساعات الفجر الأولى، مصحوبة بصرخات الجنود.
وعقب ذلك، يقتاد الأطفال مكبلين بالأصفاد ومعصوبي الأعين، مما يعمق شعورهم بالخوف والارتباك، ويخلف آثارا نفسية حادة منذ اللحظات الأولى للاعتقال، وفقا للمؤسسات.
ولفتت المؤسسات إلى أن الأطفال يحتجزون في ظروف تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، فضلا عن ساعات طويلة من الاستجواب من دون حضور ذويهم أو محام، وهو ما يحول فترة التحقيق إلى مساحة انتهاك ممنهج تترك آثارا عميقة في نفوس الأطفال ومستقبلهم.
كما رأت المؤسسات الاعتقال الإداري بحق الأطفال أحد أشد وجوه المنظومة القمعية الإسرائيلية فتكا وإيلاما؛ إذ يزج بالطفل خلف القضبان دون توجيه تهمة إليه، وضمن محاكم شكلية استنادا إلى ما بات يعرف بالملف السري.
وأوضحت أن عدد الأطفال المحتجزين إداريا وصل إلى مستويات لم تسجلها المؤسسات الحقوقية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، وحتى نهاية عام 2025، وبحسب ما أعلنت عنه إدارة السجون، فإن 180 طفلا رهن الاعتقال الإداري.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023 تزامنا مع بدء الحرب على غزة، تتواصل الاعتداءات بالضفة الغربية بما يشمل القتل والإصابة والاعتقال والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني.
واسفرت تلك الاعتداءات بالضفة عن مقتل 1345 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750 آخرين، واعتقال قرابة 22 ألفا، وسط تحذيرات دولية من إمكانية إعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية.







