تزايد الغضب بشأن مقتل سيف الاسلام القذافي ومطالبات بالكشف عن الجناة

تصاعدت حدة الغضب في الأوساط الموالية لنظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي بسبب ما وصفوه بالتاخر في الكشف عن المتورطين في عملية اغتيال نجله سيف الاسلام التي وقعت في مدينة الزنتان غرب ليبيا.
وتاتي هذه المخاوف بعد يومين من بيان منسوب الى السيدة صفية فركاش ارملة القذافي تطالب بسرعة محاسبة المتورطين في اغتيال نجلها سيف الاسلام.
وكان مكتب النائب العام الصديق الصور قد اعلن في السادس من مارس الماضي عن تحديد هوية ثلاثة متهمين بالضلوع في جريمة اغتيال سيف الاسلام ومنذ ذلك الحين لم تعلن النيابة العامة اي جديد في القضية وسط مطالب كبيرة بتسريع مسار التحقيقات وازاحة الغموض بشانها.
وانتقد خالد الغويل مستشار اتحاد القبائل الليبية للعلاقات الخارجية عدم كشف حقيقة اغتيال سيف الاسلام حتى الان متسائلا عن اسباب ما وصفه بالتعتيم حتى الان على طبيعة الجناة ومن يقف خلفهم.
وقالت رابطة شباب قبيلة القذاذفة في ليبيا وخارجها ان جريمة اغتيال سيف الاسلام ليست جريمة جنائية بل هي طعنة في جسد مجتمعنا وخيانة للعهود القبلية والاجتماعية واعتداء على قدسية قيمنا ولا بد ان يقتص لها ليس ذلك انتقاما بل استعادة للتوازن وتاكيدا على ان يد العدل تمتد لتطول كل مجرم.
ودعت الرابطة في بيان الاحد الى تشكيل مجموعة تضم ممثلين عن القبائل الليبية وانصار القذافي ممن يمتلكون الحكمة والقدرة على التواصل للتواصل المباشر مع رموز وشيوخ قبيلة الزنتان لافتة الى ان هذه المهمة ليست للاتهام بل للشرح والتوضيح بحجم الالم الذي اصاب كل مواطن ليبي غيور.
وياتي هذا المقترح بزيارة الزنتان الواقعة على بعد 160 كيلومترا جنوب غربي طرابلس عقب تبادل اتهامات بالخيانة والتفريط بين محسوبين على معسكر سيف الاسلام بشان ملابسات اغتياله وسط تحميل موالين له المسؤولية لكتيبة ابو بكر الصديق التي كانت تحميه في الزنتان.
وقالت رابطة شباب قبيلة القذاذفة ان الذين غدروا بسيف الاسلام هم خنجر في خاصرة ليبيا ولا يمكن لعاقل ان يقف متفرجا مشيرين الى ضرورة تحمل المسؤولية التاريخية والتمسك بالعهود.
وكان الخلاف قد تصاعد بين العجمي العتيري قائد كتيبة ابو بكر الصديق التي كانت تحمي سيف الاسلام في الزنتان وبين الشاب احمد الزروق القذافي احد ابناء عمومة سيف الاسلام واحد ابناء قبيلته على خلفية ملابسات تتعلق بزيارة الزروق الى مقر اقامة سيف الاسلام قبل مقتله.
وانضم تجمع شباب الجبل الغربي الى تاييد البيان المنسوب لوالدة سيف الاسلام وقالوا ان الصمت المستمر حول القضية لم يعد مقبولا او قابلا للتبرير.
وظل سيف الاسلام مقيما في الزنتان تحت حراسة مشددة ولم يظهر للعيان طوال عشرة اعوام الى حين تقدمه باوراق ترشحه للانتخابات التي كانت مقررة عام 2021 اذ اثر التنقل خفية بين الزنتان وبعض مدن الجنوب الليبي.
ويرى تجمع شباب الجبل الغربي في بيانه الصادر مساء السبت ان وتيرة التقدم في القضية لا تزال دون المستوى المطلوب وان بطء الاجراءات يثير القلق لدى الشارع ويستدعي تحركا اكثر وضوحا وشفافية داعيا الى اتخاذ خطوات جادة تضمن تحقيق العدالة وتعزز الثقة في المؤسسات.
كما دعا حراك مانديلا ليبيا الذي كان يدعم سيف الاسلام لخوض الانتخابات الرئاسية قبائل ليبيا لاتخاذ موقف حازم بشان قضية اغتياله وسرعة اخضاع الجناة للتحقيق والكشف عن هويتهم.
وفي السياق ذاته طالب مؤتمر الفعاليات الاجتماعية والسياسية ومؤسسات المجتمع المدني بفزان قبائل الزنتان باعلان موقفها بكل وضوح وشفافية من الجريمة وكشف اي معلومات لديها وتحديد المسؤوليات ودعم جهود العدالة بدلا من التستر.
واعرب مؤتمر الفعاليات عن استغرابه مما وصفه بالصمت المطبق من قبل قبائل الزنتان حيال الجريمة التي وقعت بحق ضيف لهم وشخص لجا اليهم واستجار بهم طلبا للامان.
ودعا المؤتمر في بيان مساء السبت الى عقد اجتماع عام للمجلس الاعلى للقبائل والمدن الليبية لممارسة ضغط حقيقي وفعال على قبائل الزنتان للكشف عن الجناة الحقيقيين والمتواطئين وتسليمهم للعدالة الليبية واماطة اللثام عن الاطراف الحقيقية التي تقف وراء الجريمة النكراء.
واعرب المؤتمر عن اعتقاده بان حادث اغتيال سيف وضع ليبيا على مفترق طرق حقيقي حيث كانت تسير بخطى حثيثة وان كانت متعثرة نحو طي صفحة الماضي وبناء مستقبل مشرق.
وسبق ان دخلت عائشة القذافي شقيقة سيف الاسلام على خط هذه المطالبات ودعت الى تسريع وتيرة التحقيقات وكشف الحقائق الكاملة المرتبطة بواقعة اغتياله.







