تحذير صومالي من "مؤامرة" إسرائيلية لتوطين الفلسطينيين في القرن الأفريقي

أطلق الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود صرخة تحذير دولية من مساع إسرائيلية وصفت بـ "الخطيرة" تهدف إلى فرض واقع ديموغرافي وجيوسياسي جديد في المنطقة. وكشف محمود في تصريحات رسمية، اليوم الأربعاء، أن المعلومات الاستخبارية تؤكد وجود صفقة مشبوهة بين الاحتلال الإسرائيلي وإقليم "أرض الصومال" الانفصالي، تشمل توطين الفلسطينيين قسرا في الصومال مقابل اعتراف تل أبيب بالإقليم الذي يطالب بالانفصال منذ عقود دون اعتراف دولي.
شروط "الصفقة الثلاثية" والتهديد الأمني وأوضح الرئيس الصومالي أن الاعتراف الإسرائيلي المفاجئ بـ "أرض الصومال" لم يكن مجرد خطوة دبلوماسية، بل جاء بناء على ثلاثة شروط وافق عليها الإقليم الانفصالي؛ وهي: قبول توطين المهجرين الفلسطينيين من قطاع غزة، إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية استراتيجية على ساحل خليج عدن، والانضمام إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية". وأكد محمود أن هذه الخطوة تمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي الصومالي وتستهدف زعزعة استقرار منطقة البحر الأحمر الحيوية.
عزلة دولية وتنديد إسلامي وشدد محمود على أن "أرض الصومال" تظل كيانا غير معترف به من قبل جامعة الدول العربية، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة "إيغاد"، وأكثر من خمسين دولة حول العالم. وفي ذات السياق، وصفت منظمة التعاون الإسلامي الخطوة الإسرائيلية بأنها "تهديد للأمن الدولي"، محذرة من محاولات إسرائيل تصدير أزمتها في غزة إلى القارة الأفريقية. ويرى مراقبون أن إسرائيل تسعى عبر هذه الخطوة إلى إيجاد موطئ قدم دائم في القرن الأفريقي للالتفاف على الحصار البحري والضغوط التي تواجهها في الممرات المائية الدولية.
الحوثيون يدخلون خط المواجهة وفي تطور ميداني لافت، حذرت جماعة "الحوثي" في اليمن من أن أي وجود عسكري إسرائيلي في "أرض الصومال" سيكون هدفا مشروعا لقواتها. ويزيد هذا التهديد من تعقيد المشهد في مضيق باب المندب، حيث يخشى المجتمع الدولي من تحول سواحل شمال الصومال إلى ساحة صراع مفتوحة بين القوى الإقليمية، مما يهدد حركة التجارة العالمية وسلاسل إمداد الطاقة.
توقيت غريب ومحاولات لعرقلة التعافي واستغرب الرئيس الصومالي توقيت هذه التحركات الإسرائيلية، مؤكدا أنها تستهدف تقويض حالة الاستقرار النسبي والتقدم السياسي الذي حققته مقديشو خلال العامين الماضيين. ونفى محمود وجود أي رابط بين الموقف الإسرائيلي وبين اتفاقيات الطاقة الموقعة بين الصومال وتركيا، مشددا على أن الصومال سيواجه بكل الوسائل الدبلوماسية والقانونية أي محاولة للمساس بوحدة أراضيه أو استغلال أزمات المنطقة لتمرير مخططات التوطين القسري.







