تحليل: سيناريوهات الحرب والسلام تلوح في الأفق بين ايران والولايات المتحدة

وسط تصاعد التوترات الإقليمية. يرى محللون سياسيون أن خياري التصعيد العسكري أو التوصل إلى اتفاق لا يزالان مطروحين بقوة في ملف العلاقات بين إيران والولايات المتحدة.
واوضح أستاذ العلاقات الدولية حسن البراري أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب واستراتيجيته القائمة على الغموض تهدف إلى إرباك الخصوم ومنح الولايات المتحدة مرونة في اتخاذ القرارات.
وقال البراري إن استراتيجية ترامب تعتمد على الصوت العالي. والتهديد بضربات محدودة. واستخدام هذه الضربات كورقة تفاوض.
وتوقع أن تكون الضربات على إيران محدودة ولكنها تصاعدية في حال عدم التوصل إلى اتفاق. مشيرا إلى أن البداية قد تكون بضرب الجسور ثم منشآت الطاقة.
واضاف البراري أن تحقيق أي من الطرفين. الولايات المتحدة أو إيران. الانتصار في هذه الحرب سينعكس سلبا على المنطقة. مؤكدا أن الحل يكمن في إنشاء إطار إقليمي عربي للاتفاق على مصدر التهديد ومواجهته.
من جهته. قال أستاذ العلوم السياسية أيمن البراسنة إن ترامب يسعى إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية الكبرى التي لم تتحقق بعد.
وذكر البراسنة أن الأهداف الأميركية والإسرائيلية كانت تتركز على القضاء على القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية وإضعاف النظام تمهيدا لإسقاطه.
واوضح البراسنة أن هذه الأهداف لم تتحقق بالكامل. فرغم إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية. إلا أن النظام لا يزال قائما.
ورأى البراسنة أنه من الصعب على ترامب القبول بصورة مهزوزة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وحذر البراسنة من أن التصعيد العسكري لا يزال خيارا مطروحا. خاصة مع التحشيد العسكري الأميركي بالقرب من إيران. مؤكدا في الوقت ذاته على أهمية الدبلوماسية.
وبين البراسنة أن عدم تمديد المهلة الممنوحة لإيران يعني أن مصداقية الولايات المتحدة على المحك. ما يستدعي القيام بعملية عسكرية.
وقال البراسنة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في استمرار الحرب حتى القضاء على القيادة الإيرانية.
من جانبه. رأى الباحث في الشؤون الأميركية بشار جرار أن ترامب يمارس ضغوطا قصوى على إيران.
وقال جرار إن ترامب قد يلجأ إلى قصف غير تقليدي. وقد يبدأ بالجسور ومولدات الكهرباء.
واضاف جرار أن عنصر المفاجأة وارد في تحركات ترامب. مشيرا إلى أن هذا العنصر لا يرتبط بالوقت فقط بل بتوقعات الهجوم.
وكان ترامب قد وجه تهديدا مباشرا إلى إيران. متوعدا بتصعيد عسكري يستهدف البنية التحتية الحيوية في حال عدم فتح مضيق هرمز.
وقال ترامب في منشور له إنه سيستهدف محطات الطاقة والجسور في إيران. داعيا إلى فتح المضيق.
ويأتي هذا التصعيد في إطار تحذيرات متكررة أطلقها ترامب بشأن استهداف منشآت حيوية في إيران على خلفية التوترات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.







