مصر تواجه موجة غلاء جديدة مع ارتفاع أسعار الكهرباء

في خطوة تزيد من الأعباء الاقتصادية، اضطر حمادة السيد، صاحب مطعم في منطقة حدائق الأهرام بالجيزة، إلى رفع قائمة الأسعار، وذلك في ظل الزيادات المتتالية في تكاليف التشغيل، حيث ينتظر معرفة الزيادات النهائية قبل تعديل أسعار الوجبات والسندوتشات.
ويعتبر السيد واحداً من بين العديد من أصحاب المحال التجارية الذين تأثروا بارتفاع أسعار الكهرباء، الذي تراوح بين 20 و91 بالمئة، وهو القرار الذي اتخذته وزارة الكهرباء على خلفية الزيادة العالمية في أسعار النفط.
وقال السيد إن التغييرات اليومية في أسعار المواد الأساسية، والتي كان آخرها زيادة الكهرباء، دفعته لاتخاذ هذه الخطوة، مبينا أن محله يقع في الشريحة الخامسة، ما يعني زيادة إضافية في التكاليف بجانب ارتفاع أسعار الغاز ومستلزمات التشغيل الأخرى.
وأوضح أن طبيعة عمل المطعم تجعل فاتورة الكهرباء جزءاً أساسياً من التكلفة التشغيلية، مؤكدا أن قرار رفع الأسعار في هذا التوقيت يمثل ضغطاً إضافياً عليه.
وبدأت الزيادات الجديدة في أسعار الكهرباء حيز التنفيذ بعد أقل من شهر على زيادات مماثلة في أسعار الوقود والغاز، التي تراوحت بين 14 و30 بالمئة، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار تذاكر القطارات ومترو أنفاق القاهرة.
وتعد هذه الزيادة في أسعار الكهرباء هي الأولى من نوعها منذ أغسطس 2024 على المحلات التجارية، وشملت أيضاً تعريفة استهلاك الكهرباء للأغراض الزراعية بنسبة وصلت إلى 32.5 بالمئة، بينما طالت الزيادة الشريحة العليا فقط في المنازل، وفقاً لبيانات وزارة الكهرباء المصرية.
وقال مستشار رئيس "الغرف التجارية" في مصر، علاء عز، إن التغييرات الدولية المفاجئة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، والتي تحاول الحكومة تحمل الجزء الأكبر منها، هي السبب الرئيسي في زيادات الكهرباء، مشيرا إلى أن نسب الزيادة متفاوتة بحسب الاستهلاك، لكنها تؤدي وحدها لزيادات كبيرة في الأسعار.
وبين عز أن الكهرباء، على الرغم من أنها لا تشكل نسبة كبيرة في فاتورة التشغيل، إلا أن الخيار بين قطع التيار الكهربائي وزيادة الأسعار، يجعل الخيار الثاني هو الأنسب والأقل ضرراً على جميع الأطراف.
وأبدى عضو مجلس النواب المصري، مصطفى بكري، تفهمه للضغوط الاقتصادية وتجنب تطبيق الزيادات على الشريحة الكبرى من المنازل، لكنه يأمل أن يكون القرار مرتبطاً بالظرف الحالي فقط.
كما أعرب بكري عن أمله في أن تقوم الحكومة بمراجعة جميع الزيادات التي تم تطبيقها، وليس أسعار الكهرباء فقط، فور عودة الأمور إلى وضعها الطبيعي.
وأوضح عضو "الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي"، محمد أنيس، أن توقيت رفع أسعار الكهرباء يزيد الضغوط على أصحاب المحال التجارية، خاصة بعد قرار الإغلاق المبكر وزيادات الأسعار التي أدت لتآكل القدرة الشرائية للمستهلكين، ويرى أن قطاعات التجزئة ستكون الأكثر تأثراً.







