صرخة من "مجدو".. الموت يهدد حياة الصحفي الاسير علي السمودي

دقت منظمات حقوقية فلسطينية ناقوس الخطر بشأن التدهور الصحي الحاد والخطير الذي يعيشه الصحفي الاسير علي السمودي، المعتقل اداريا في سجون الاحتلال الاسرائيلي. وكشفت المصادر ان السمودي، الذي اعتقل في ابريل الماضي، فقد نحو 40 كيلوجراما من وزنه، ليصل الى حالة من الهزال الشديد وسط اهمال طبي متعمد يستهدف حياته بشكل مباشر، في ظل ظروف اعتقال قاسية داخل سجن "مجدو".
خريطة الامراض والاهمال الطبي ويواجه السمودي صراعا مع عشرة امراض متزامنة تنهش جسده، ابرزها السكري والضغط وقرحة المعدة، اضافة الى اضطرابات مفاجئة في نبضات القلب ونزيف حاد في الاسنان والتهابات في المسالك البولية. وافاد محاميه ان الاسير يعاني من حالات اغماء متكررة وفقدان شبه كامل للسمع في الاذن اليسرى، دون تقديم اي رعاية طبية حقيقية، مما يشير الى ممارسة سلطات الاحتلال لسياسة "القتل البطئ" عبر حرمان الاسرى من ابسط الحقوق العلاجية.
الاعتقال الاداري.. سيف مسلط على الكلمة وتعرض السمودي، وهو من ابرز صحفيي مدينة جنين، للاعتقال فجر 29 ابريل 2025، ليتم تحويله فورا الى الاعتقال الاداري التعسفي دون توجيه اي تهمة رسمية او محاكمة عادلة. ورغم حالته الصحية المتردية، قامت سلطات الاحتلال بتمديد اعتقاله في سبتمبر الماضي حتى مطلع يناير 2026، في خطوة يراها حقوقيون محاولة لاسكات الاصوات الصحفية التي تنقل حقيقة الميدان في الضفة الغربية.
سلسلة انتهاكات وعزل طويل ولم تتوقف معاناة السمودي عند المرض، بل شملت تعرضه لعمليات ضرب وتنكيل ممنهجة اثناء النقل وبين السجون، فضلا عن العزل الانفرادي لفترات طويلة والحرمان من زيارة الاهل او التواصل مع العالم الخارجي. واكدت عائلته ان حالته وصلت الى مرحلة حرجة لا تحتمل الانتظار، محملة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته، خاصة مع استمرار سياسة التجويع والتعذيب النفسي والجسدي الممارس بحق الاسرى منذ اكتوبر 2023.
مطالبات دولية بالتدخل العاجل واطلقت نقابة الصحفيين الفلسطينيين ومؤسسات حقوقية نداءات استغاثة للمنظمات الدولية واتحادات الصحفيين حول العالم، للضغط على الاحتلال للافراج الفوري عن السمودي ليتلقى العلاج اللازم. وشدد الحقوقيون على ان صمت المجتمع الدولي تجاه ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون داخل السجون يمنح الاحتلال ضوءا اخضر للاستمرار في جرائمه التي تخالف كافة المواثيق الدولية وقوانين حماية الصحفيين في مناطق النزاع.







