أوبك+ يبحث زيادة إنتاج النفط وسط تحديات الإمدادات العالمية

تدرس دول تحالف أوبك+، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء، إمكانية الموافقة على زيادة في إنتاج النفط خلال اجتماع اليوم الأحد، وفقا لما ذكرته أربعة مصادر من داخل التحالف.
واوضحت المصادر أن هذه الزيادة قد تظل اسمية إلى حد كبير، وذلك نظرا لصعوبة قيام الدول الأعضاء الرئيسية برفع إنتاجها الفعلي في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة.
وبينت المصادر أن الحرب قد أدت إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، الذي يعد من أهم طرق تصدير النفط على مستوى العالم، وذلك منذ نهاية شهر فبراير الماضي، الامر الذي دفع دولا من أوبك+ إلى تقليص إنتاجها.
واضافت أن السعودية والإمارات والكويت والعراق هي الدول الوحيدة القادرة على زيادة الإنتاج بشكل ملحوظ، حتى في ظل الظروف الحالية.
واكدت المصادر أن دولا أخرى في المجموعة، مثل روسيا، تواجه صعوبات في زيادة إنتاجها بسبب العقوبات الغربية والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب مع أوكرانيا.
واشارت المصادر إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في منطقة الخليج نتيجة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة كبيرة جدا.
وقال عدد من المسؤولين الخليجيين إن استئناف العمليات بشكل طبيعي والوصول إلى أهداف الإنتاج سيستغرق شهورا، حتى في حال توقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري.
وفي الاجتماع الأخير الذي عقد في مطلع شهر مارس الماضي، وافق تحالف أوبك+ على زيادة طفيفة في الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يوميا لشهر أبريل، وذلك بالتزامن مع تعطل تدفقات النفط عقب اندلاع الحرب.
وبعد مرور أكثر من شهر، تشير التقديرات إلى أن أكبر انقطاع في إمدادات النفط على الإطلاق قد أدى إلى تراجع يتراوح بين 12 مليون و 15 مليون برميل يوميا، أي ما يصل إلى حوالي 15 بالمئة من الإمدادات العالمية.
ونتيجة لذلك، قفز سعر خام برنت إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات، مقتربا من 120 دولارا للبرميل.
وذكر بنك جيه بي مورجان يوم الخميس أن أسعار النفط قد تتجاوز 150 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى لها على الإطلاق، إذا استمر انقطاع التدفقات عبر مضيق هرمز حتى منتصف شهر مايو القادم.
واضافت المصادر أن اجتماع اليوم الأحد سيناقش حصص إنتاج أوبك+ لشهر مايو القادم.
وبينت مصادر في أوبك+ أن الزيادة المقترحة لن يكون لها تأثير فوري يذكر على الإمدادات، ولكنها ستشير إلى الاستعداد لرفع الإنتاج بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز.
ووصف خبراء شركة الاستشارات إنرجي أسبكتس الزيادة بأنها "نظرية" ما دامت الاضطرابات في المضيق مستمرة.







