واشنطن تبدأ 2026 بضربة لنفط فنزويلا وترامب يؤجل رسوم الاثاث

استهلت ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب العام الجديد بسلسلة من القرارات الاقتصادية والسياسية المفصلية، حيث اعلنت وزارة الخزانة فرض عقوبات مشددة استهدفت قطاع النفط الفنزويلي. وفي المقابل، وقع ترامب قرارا مفاجئا بتأجيل رفع الرسوم الجمركية على واردات الاثاث والمطابخ لمدة عام كامل، في خطوة تهدف الى تخفيف الضغوط المعيشية عن الاسر الامريكية مع بداية 2026.
تضييق الخناق على نظام مادورو وشملت العقوبات الامريكية الجديدة 4 شركات و4 ناقلات نفط مرتبطة بما يعرف بـ "اسطول الظل" الذي يعتمد عليه نظام نيكولاس مادورو لتصدير الخام. واكد وزير الخزانة سكوت بيسنت ان هذه التحركات تأتي ضمن حملة الضغط القصوى لقطع الموارد المالية عن النظام الذي تتهمه واشنطن بالتورط في تجارة المخدرات والتعاون العسكري مع ايران، خاصة فيما يتعلق بصفقات الطائرات المسيرة والمواد الكيميائية للصواريخ الباليستية.
تأجيل رسوم الاثاث.. استراحة للمستهلك وعلى الصعيد التجاري، اعلن البيت الابيض ارجاء زيادة الرسوم الجمركية التي كان من المقرر ان تصل الى 50 بالمئة على خزائن المطبخ ووحدات الحمام، و30 بالمئة على الاثاث المنجد. ويهدف هذا التأجيل الى حماية المستهلك الامريكي من قفزات سعرية مفاجئة، خاصة ان الدول الموردة مثل الصين وفيتنام كانت ستتأثر بشكل مباشر، مما ينعكس على تكاليف التجهيزات المنزلية داخل الولايات المتحدة.
استثناءات الحلفاء والمسار القانوني واوضح القرار الرئاسي ان المنتجات الخشبية القادمة من بريطانيا والاتحاد الاوروبي ستظل خاضعة لرسوم مخفضة تتراوح بين 10 و15 بالمئة، بموجب اتفاقيات تجارية خاصة. وتزامن ذلك مع ترقب صدور حكم من المحكمة العليا حول قانونية الرسوم الشاملة المفروضة بموجب قانون سلطات الطوارئ، الا ان الخبراء اكدوا ان الرسوم القطاعية الخاصة بالاثاث والصلب تظل محصنة ضد هذا القرار القضائي المرتقب.
صراع النفط والموارد من جهتها، اعتبرت كاراكاس ان التوجهات الامريكية الجديدة تعتمد على اتهامات زائفة تهدف الى السيطرة على الثروات النفطية الفنزويلية. وتأتي هذه التطورات لتؤكد اصرار ادارة ترامب على استخدام سلاح العقوبات والرسوم الجمركية كأدوات اساسية في السياسة الخارجية والداخلية، مما يرسم ملامح عام اقتصادي يتسم بالتصعيد مع الخصوم والتهدئة المؤقتة مع الداخل.







