صدمة في سوق الاثاث الامريكي.. رسوم جمركية تصل الى 50 بالمئة

دخلت حيز التنفيذ، اليوم الخميس، حزمة جديدة من الرسوم الجمركية الامريكية المرتفعة على انواع مختارة من الاثاث المستورد، في خطوة تنذر بموجة غلاء جديدة تضرب الاسر الامريكية. وتاتي هذه الزيادة ضمن استراتيجية الرئيس دونالد ترامب التوسعية في فرض الضرائب القطاعية، والتي تهدف الى تعزيز القوة التنافسية للمنتج المحلي وتقليل الاعتماد على التوريد الخارجي، خاصة من الاسواق الاسيوية.
قفزة في تكاليف التجهيزات المنزلية وشملت القرارات الجديدة رفع الرسوم الجمركية على الاثاث المنجد الى 30 بالمئة، بينما سجلت خزائن المطبخ ووحدات الحمام القفزة الاعلى لتصل رسومها الى 50 بالمئة. ومن المتوقع ان تتأثر سلاسل الامداد القادمة من الصين وفيتنام بشكل مباشر بهذه القرارات، حيث يعتبر البلدان الموردين الرئيسيين للسوق الامريكي، مما قد يدفع الشركات الى تمرير هذه التكاليف الاضافية الى المستهلك النهائي.
استثناءات واتفاقات تجارية وفي مقابل التشدد مع الموردين الاسيويين، اظهرت السياسة الجديدة مرونة نسبية تجاه الشركاء التقليديين، حيث لم تتجاوز الرسوم على المنتجات الخشبية البريطانية مستوى 10 بالمئة، بينما استقرت النسبة القصوى للواردات من الاتحاد الاوروبي عند 15 بالمئة. واوضحت التقارير ان هذه النسب ترتبط باتفاقات تجارية خاصة ابرمتها واشنطن لضمان استقرار التبادل مع الحلفاء، بعيدا عن الرسوم التبادلية الشاملة التي تفرضها الادارة على دول اخرى.
صراع قانوني وابعاد اقتصادية وعلى الصعيد القانوني، تترقب الاوساط الاقتصادية حكما من المحكمة العليا بشأن قانونية بعض الرسوم المفروضة بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية. ورغم هذا المسار القضائي، اكد خبراء ان الرسوم القطاعية المحددة التي دخلت حيز التنفيذ الخميس لن تتأثر بقرار المحكمة، مما يعني استمرار الضغوط السعرية على قطاع العقارات والتشطيبات المنزلية في الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.







