ضربة جوية تعطل منفذ الشلامجة وتصاعد التوترات بين العراق وإيران

في تطور ملحوظ، تعرض منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران لضربة جوية، مما أدى إلى توقف حركة التجارة والسفر بين البلدين، وأسفر عن خسائر بشرية، وتأتي هذه الضربة وسط مخاوف من سعي واشنطن لعزل العراق وإيران عن بعضهما البعض.
ويقع منفذ الشلامجة شرق محافظة البصرة، ويعتبر من أهم المنافذ التجارية بين العراق وإيران، حيث تعبر من خلاله مئات الشاحنات يومياً، وتنقل مختلف البضائع.
وأعلن رئيس هيئة المنافذ، الفريق عمر الوائلي، عن توقف حركة التجارة والمسافرين في المنفذ، موضحا أن الاستهداف طال قاعة المسافرين، ما أدى إلى مقتل عراقي وإصابة خمسة مسافرين آخرين، وأشار إلى أن المصابين نقلوا إلى مستشفى داخل إيران، وأن الاستهداف أدى إلى توقف حركة المسافرين والتجارة في المنفذ.
وبين الوائلي أن هناك بدائل لمنفذ الشلامجة لدخول البضائع، مثل منفذ سفوان الحدودي، وأضاف أن هناك منافذ برية أخرى تعمل في باقي المحافظات لتأمين دخول البضائع والسلع.
وذكرت مصادر صحافية أن الهجوم على منفذ الشلامجة تزامن مع عبور بعض قوافل الدعم اللوجيستي إلى الجانب الإيراني.
وترددت أنباء عن قصف مماثل استهدف منفذ مهران على الحدود مع محافظة واسط، لكن أحد الكوادر الصحية في المنفذ نفى ذلك، موضحا أن القصف وقع في مدينة مهران الإيرانية القريبة من الحدود.
وقال المصدر إن قوافل الدعم والمساعدات متواصلة إلى إيران عبر معظم المنافذ، لكنها تفضل العبور بسيارات نقل صغيرة خوفاً من الاستهدافات.
وسبق أن قام الحشد الشعبي بإيصال المزيد من المساعدات للجانب الإيراني من منفذ الشلامجة الجنوبي، وسط أنباء عن عبور مقاتلين عراقيين إلى الداخل الإيراني لمساعدة السلطات الإيرانية.
وهاجم نجل الشاه رضا بهلوي وجود الفصائل العراقية المسلحة داخل الأراضي الإيرانية.
وينظر الكاتب والمحلل السياسي فلاح المشعل إلى ضرب المنافذ الحدودية بوصفها محاولة لعزل العراق عن إيران، وقال إن الغاية من هذا التصعيد هي منع وصول المساعدات وتعطيل حركة البضائع بين البلدين.
وفي البصرة أيضاً، تعرضت منشآت نفطية لاستهداف بطائرات مسيرة يعتقد أن فصائل موالية لإيران قامت بشنها، في مسعى لإرغام شركات النفط على مغادرة العراق، وقامت بالفعل بعض الشركات بإجلاء موظفيها في وقت سابق.
وقالت مصادر صحافية ونفطية إن هجمات بطائرتين مسيرتين استهدفت شركة المجال النفطية، ما أسفر عن حريقين في موقعي الشركة بمنطقة البرجسية وحقل الرميلة الشمالي، دون تسجيل خسائر بشرية.
وحسب مصدر مطلع من داخل الشركات المتأثرة، تسبب الهجوم في اندلاع حريق في مخزن للمواد الغذائية بحقل الرميلة وأضرار مادية في مكاتب شركة المجال لتدريب العاملين بالقطاع النفطي في البرجسية.
وأفاد المصدر بأن فرق الدفاع المدني تمكنت من إخماد أحد الحريقين، بينما سيطرت على الحريق الثاني في البرجسية.
وتواصلت الضربات الأميركية على مقار ومواقع تابعة للحشد الشعبي في محافظة الأنبار، حيث أعلنت الهيئة عن مقتل أحد عناصرها وإصابة خمسة آخرين بعدوان جوي في قضاء القائم.
وذكرت الهيئة في بيان أن العدوان أسفر عن مقتل أحد مقاتلي الحشد الشعبي وإصابة أربعة آخرين، فضلاً عن إصابة منتسب في وزارة الدفاع.
وقالت مصادر مقربة من الحشد إن الهيئة اتخذت قراراً يلزم عناصرها بالابتعاد مسافة محددة عن المقار لتلافي الهجمات، كما أعطت الهيئة إجازات لنحو نصف المنتسبين فيها خوفاً من تعرضهم للقصف الأميركي.
بدورها، أعلنت وزارة الداخلية أن قطعاتها تسلمت المهام الأمنية في قضاءي القائم والرمانة بالأنبار.
وذكرت الوزارة في بيان أنه في إطار نقل المسؤولية الأمنية من وزارة الدفاع إلى وزارة الداخلية باشرت قطعات وزارة الداخلية بتسلم المهام الأمنية في قضاءين ضمن محافظة الأنبار.
وتابعت أن اللواء (24) في الشرطة الاتحادية تسلم مهام المسؤولية الأمنية في قضاءي القائم والرمانة ضمن خطة منظمة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار داخل المدن، وتمكين قطعات الجيش من أداء واجباتها الأساسية في إسناد قوات الحدود وتنفيذ المهام العسكرية الأخرى.
وأكدت الوزارة أن هذا الانتقال يأتي ضمن رؤية أمنية متكاملة تقوم على توزيع الأدوار بين التشكيلات الأمنية بما يحقق أعلى درجات الكفاءة في حفظ الأمن وفرض القانون، داعية المواطنين إلى التعاون مع القوات الأمنية والإبلاغ عن أي حالات مشبوهة.







