انتعاش الاسواق العالمية يترقب انفراجة في الازمة الايرانية

شهدت الاسواق العالمية انتعاشا ملحوظا مدفوعة بامل خفض التصعيد في النزاع الايراني، حيث ارتفعت الاسهم وصعدت السندات بينما تراجع الدولار يوم الاربعاء، مما دعم اكبر انتعاش في اسواق الاسهم الاقليمية منذ اكثر من ثلاث سنوات.
وقفز مؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسبة 2.3 في المائة في التعاملات المبكرة، متجها نحو اكبر قفزة يومية له منذ عام، مع ارتفاع اسهم شركات السفر نحو 4 في المائة، واسهم شركات الطيران والدفاع بنسبة 3.6 في المائة، وانخفضت عوائد السندات الالمانية بمقدار 7 نقاط اساسية.
وصعد مؤشر ام اس سي اي الاوسع نطاقا لاسهم منطقة اسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 4.7 في المائة، منهيا سلسلة خسائر استمرت اربعة ايام، مسجلا اكبر ارتفاع يومي له منذ نوفمبر 2022، بعد تصريحات اشارت الى امكانية انهاء الهجمات العسكرية على ايران قريبا.
وقال استراتيجي العملات في بنك استراليا الوطني رودريغو كاتريل ان السوق ترحب بوجود حوار بين الطرفين، معتبرا ذلك اشارة ايجابية فيما يتعلق بالرغبة في انهاء النزاع، رغم استمرار الهجمات من كلا الجانبين.
واسهمت البيانات الاقتصادية القوية لشهر مارس في انتعاش الاسهم الكورية واليابانية، حيث تصدر مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي الرابحين بارتفاع 9.1 في المائة، وقفز مؤشر نيكي 225 بنسبة 5.2 في المائة، وارتفعت الاسهم التايوانية بنسبة 4.6 في المائة عند اعلى مستوياتها في ذلك اليوم.
كما سجلت صادرات كوريا الجنوبية نموا قويا بنسبة 48.3 في المائة في مارس، متجاوزة توقعات السوق، مما دفع اسهم سامسونغ الكترونيكس الى الارتفاع بنسبة 13.5 في المائة، واسهم اس كيه هاينكس بنسبة 11.5 في المائة.
وبين محللون ان نمو الصادرات الكورية جاء مدفوعا بالطلب العالمي القوي على الرقائق الالكترونية وتاثيرات الاسعار الايجابية، مع تاثير محدود لقيود العرض على الصادرات الرئيسية.
واظهر مؤشر منفصل لمديري المشتريات في كوريا الجنوبية ان النشاط الصناعي توسع باقوى وتيرة له منذ اكثر من اربع سنوات، مدفوعا بالطلب على الرقائق الالكترونية واطلاق منتجات جديدة، في حين شهدت مؤشرات النشاط الصناعي في الصين وتايوان تباطؤا.
واكدت كابيتال ايكونوميكس انه على الرغم من ضغوط الاسعار المتزايدة، لم يكن للحرب الايرانية حتى الان تاثير يذكر على النشاط الصناعي، وفي اليابان، تحسنت معنويات كبار المصنعين خلال الاشهر الثلاثة المنتهية في مارس، مما يشير الى ان حالة عدم اليقين الاقتصادية الناجمة عن الصراع في الشرق الاوسط لم تؤثر بعد على معنوياتهم.
وفي الاسواق المالية، انخفض مؤشر الدولار الاميركي بنسبة 0.1 في المائة الى 99.62، مسجلا اكبر انخفاض يومي له في اسبوعين، مع تراجع عائد سندات الخزانة الاميركية لاجل 10 سنوات بمقدار 4.8 نقطة اساس الى 4.261 في المائة، وتشير اسعار العقود الاجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي الى احتمال ضمني بنسبة 17.9 في المائة لخفض اسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس خلال اجتماع يوليو، مرتفعا من 7.5 في المائة في اليوم السابق.
وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.3 في المائة ليصل الى 69064.01 دولار، في حين صعد الايثيريوم بنسبة 2.1 في المائة الى 2150.93 دولار.







