المعارضة الإسرائيلية تطلب من ترمب الابتعاد عن التدخل في الشؤون الداخلية

مع تزايد استطلاعات الراي التي تشير الى تراجع شعبية رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وائتلافه الحاكم، تحرك مسؤولون في احزاب المعارضة الاسرائيلية نحو جهات امريكية مقربة من الرئيس دونالد ترمب، مطالبين اياه بعدم التدخل في الانتخابات الاسرائيلية والتوقف عن تقديم دعم سياسي متحيز.
ووفقا لصحيفة يديعوت احرونوت، فان من بين الجهات التي تواصل معها مسؤولو احزاب المعارضة سيدة الاعمال الاسرائيلية الامريكية ميريام ادلسون، المعروفة بتبرعاتها الكبيرة لحملات ترمب الانتخابية ونفوذها في السياسة الاسرائيلية والامريكية، كما ينسب اليها التاثير في ترمب لدفعه الى تكثيف جهوده من اجل انجاز صفقة لتبادل الاسرى بين اسرائيل وحركة حماس.
وطالب المسؤولون في احزاب المعارضة الاسرائيلية ميريام ادلسون وجهات امريكية اخرى تواصلوا معها بان ينقلوا رسالة الى ترمب مفادها انه لا ينبغي التدخل في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة.
وكما هو معروف، يسعى ترمب بكل ما لديه من نفوذ الى وقف محاكمة نتنياهو والعمل على استصدار عفو له من الرئيس الاسرائيلي اسحاق هرتسوغ، لذلك يتزايد قلق المعارضة من احتمال استمرار تدخل ترمب في الانتخابات العامة، خاصة في ظل قرار نتنياهو منحه جائزة اسرائيل ودعوته لزيارة تل ابيب الشهر المقبل لتسلمها.
ونقلت يديعوت احرونوت عن مسؤول في احد احزاب المعارضة وضالع في نقل رسائل الى مقربين من ترمب قوله ان الرسالة التي نقلوها للجهات التي تحدثنا معها هي ليست ان يتوجهوا ضد نتنياهو، وانما بشكل عام لا ينبغي التدخل في شؤون داخلية لدولة ذات سيادة، وليس مطلوبا التعبير عن دعم لمرشح كهذا او ذاك، وحقيقة ان نتنياهو وحكومته لا يمنعان تدخل ترمب في موضوع العفو هو مس شديد بسيادة الدولة ومؤسسات حكم القانون.
وفي هذا السياق، سجل هذا الاسبوع تراجع جديد في شعبية نتنياهو وائتلافه الحكومي وفق استطلاعات الراي، فقد اظهرت نتائج الاستطلاع الاسبوعي الذي تنشره صحيفة معاريف واجراه معهد لزار للابحاث برئاسة د. مناحم لزار وبمشاركة Panel4All ان المعارضة قادرة على هزيمة نتنياهو بالكامل والحصول على غالبية تصل الى 61 نائبا من دون احتساب الاحزاب العربية، ويعني ذلك ان نتنياهو سيخسر السلطة، حيث ستنخفض قوته من 68 نائبا حاليا الى 49 نائبا.
وحسب معدي الاستطلاع، فان السبب الاساسي لهذا التراجع يعود الى مشروع ميزانية الدولة التي اقرها الائتلاف الاسبوع الماضي وتواصل الحرب في ايران وفي لبنان وانعدام اليقين في كل ما يتعلق بموعد وشكل انهائها، وهذه هي اول مرة منذ 22 يناير التي تحقق كتلة احزاب المعارضة 61 مقعدا.
وقد خسر حزب نتنياهو الليكود مقعدا واحدا هذا الاسبوع بالمقارنة مع الاسبوع الماضي، وانخفض حزب اليمين المتطرف بقيادة ايتمار بن غفير عظمة يهودية بمقعد اخر (من 9 مقاعد الى 8)، فيما زادت مقاعد كتل المعارضة بغالبيتها الساحقة.
وحسب الاستطلاع في حالة اجراء انتخابات تكون النتائج كالتالي: الليكود (25)، وحزب نفتالي بينيت (22)، وحزب يشار برئاسة الجنرال غادي ايزنكوت (14)، والديمقراطيون اليساري بقيادة يائير جولان (9)، وحزب اليهود الشرقيين المتدينين شاس (9)، وحزب اليهود الروس بقيادة افيغدور لبرمن ويسرائيل بيتينو (8)، وعظمة يهودية (8)، ويوجد مستقبل بقيادة يائير لبيد (8)، واليهود لالاشكناز المتدينين يهدوت هتوراة (7).
وحصلت كتلة الجبهة والعربية للتغيير بقيادة النائبين ايمن عودة واحمد الطيبي على 6 مقاعد، فيما تحصل القائمة الموحدة بقيادة النائب منصور عباس على 4 مقاعد.







