ازمة الفكة في مترو القاهرة.. هل ترفع الحكومة اسعار التذاكر؟

اثار حديث مسؤولين في الحكومة المصرية حول دراسة رفع اسعار تذاكر مترو الانفاق بسبب نقص العملات المعدنية (الفكة) حالة من القلق بين ملايين الركاب. وتاتي هذه التطورات في ظل تصريحات رسمية تشير الى ان توفير نحو 300 الف جنيه يوميا كفكة للخطين الاول والثاني اصبح يشكل عبئا لوجستيا، مما دفع الهيئة القومية للانفاق للتلويح بزيادة سعر التذكرة فئة 8 جنيهات لتصل الى 10 جنيهات كحل تقني للازمة.
رفض شعبي ومخاوف معيشية وعبر مواطنون عن رفضهم الشديد لهذه الزيادة المحتملة، مؤكدين ان حل المشكلات الفنية لا يجب ان يكون على حساب جيوب الركاب. واشار عاملون في قطاعات حكومية وخاصة الى ان زيادة جنيهين في سعر التذكرة الواحدة يعني ارتفاع تكلفة التنقل الشهري بشكل ملحوظ، مما يضيف ضغوطا جديدة على الميزانية الاسرية التي تعاني اساسا من تضخم اسعار السلع والخدمات الاخرى.
بدائل اقتصادية بعيدا عن الزيادة من جانبهم، انتقد خبراء اقتصاد ربط سعر الخدمة بتوفر الفكة، واصفين التصريحات الحكومية بانها تفتقر للبعد السياسي والاجتماعي. وطرح متخصصون حلولا بديلة تشمل تعميم الكارت الذكي المشحون مسبقا، او طرح تذاكر مجمعة للذهاب والعودة بسعر مخفض، او حتى اعادة توزيع فئات المحطات بما يضمن تقريب الارقام لتجنب الحاجة الى العملات المعدنية الصغيرة، محذرين من ان اي زيادة في المترو ستتبعها موجة غلاء في وسائل النقل الخاصة.
ارقام الخسائر وتوقعات الفائض وعلى الصعيد المالي، كشفت بيانات الهيئة القومية للانفاق عن تراجع ملحوظ في معدلات الخسائر السنوية، حيث انخفضت من مليار و890 مليون جنيه في 2023 الى نحو 350 مليون جنيه في 2024. وتوقع مسؤولون ان يبدا المرفق في تحقيق فائض مالي بحلول عام 2026، وهو ما عزز مطالب رواد التواصل الاجتماعي بتخفيض التذكرة بدلا من رفعها، مستندين الى تحسن الاداء المالي للمرفق الذي يخدم نحو 4.5 مليون راكب يوميا.







