تصعيد جنوب لبنان غارات اسرائيلية تستهدف بلدات وتزيد النزوح

شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات مكثفة استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، مما أدى إلى تصاعد حدة التوتر وزيادة المخاوف بشأن استمرار النزاع وتوسع رقعته.
واعلنت مصادر محلية ان الغارات تركزت تحديدا على المنطقة الواقعة بين بلدتي كفرا وصربين، بالإضافة إلى بلدتي برعشيت وصريفا، حيث استهدفت المنازل والبنى التحتية.
واوضحت الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية الرسمية ان المقاتلات الإسرائيلية استهدفت منزلا في المنطقة بين بلدتي كفرا وصربين بالقرب من مركز تابع للهيئة الصحية الإسلامية، مما تسبب في اشتعال سيارة إسعاف كانت متوقفة بجوار المنزل، دون وقوع إصابات بشرية.
واضافت الوكالة ان غارة مماثلة استهدفت بلدة برعشيت الجنوبية، في حين تعرضت بلدة صريفا لغارة مماثلة.
وبينت الوكالة ان طائرات مروحية إسرائيلية من نوع أباتشي قامت بتمشيط ساحل بلدة البياضة بالأسلحة الرشاشة، وأطلقت صواريخ باتجاه المنطقة.
وفي سياق متصل، اغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدات بنت جبيل وحانين وكونين والطيري.
واكدت مصادر محلية ان المدفعية الإسرائيلية قصفت محيط شرق بلدة برعشيت، في حين فجرت القوات الإسرائيلية ما تبقى من منازل في بلدة عيتا الشعب.
واصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا جديدا لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت، دعاهم فيه إلى إخلاء عدد من المناطق.
وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، افيخاي ادرعي، عبر منصة «إكس»: «إنذار عاجل إلى سكان الضاحية الجنوبية، لا سيما في الأحياء: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، الشياح».
واضاف ادرعي ان «جيش الدفاع يواصل استهداف البنى التحتية العسكرية التابعة لـ(حزب الله) في مختلف أنحاء الضاحية الجنوبية».
وكشفت مصادر طبية ان الحصيلة الإجمالية لضحايا القصف الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي حتى امس الخميس ارتفعت إلى 1345 قتيلا و4040 جريحا.
وحذرت مديرة المنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب من نزوح طويل الأمد في لبنان في ظل الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» التي دخلت شهرها الثاني بعدما أرغمت أكثر من مليون شخص على الفرار.
واشارت بوب الى ان الحرب تتسبب بدمار واسع وتوعد من الدولة العبرية بالمزيد منه.
وقالت بوب خلال مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، ردا على سؤال حول مؤشرات لاستمرار النزوح لفترة طويلة: «أعتقد أن تلك المؤشرات مقلقة جدا، نظرا لمستوى الدمار الذي يحصل... والدمار الإضافي الذي تم التهديد به».
وتابعت بوب: «هناك مناطق في الجنوب تجري تسويتها بالكامل بالأرض... حتى لو انتهت الحرب غدا، فإن هذا الدمار سيبقى، وستكون هناك حاجة لإعادة الإعمار».
وشددت بوب على ضرورة توافر التمويل والموارد والهدوء لإعادة البناء.
وتجدر الاشارة الى ان الحرب في الشرق الأوسط طالت لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.
وترد إسرائيل بشن غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لمناطق في جنوبه.
واحصت السلطات اللبنانية أكثر من مليون نازح سجلوا أسماءهم لديها، ويقيم أكثر من 136 ألفا منهم في مراكز إيواء جماعية.







