تصعيد التوتر في الخليج: تهديدات متبادلة وإجماع دولي حول مضيق هرمز

يشهد ملف مضيق هرمز تطورات متسارعة، حيث تبلور إجماع دولي واسع النطاق يطالب بفتح الممر المائي فورا ودون أي شروط مسبقة، وذلك في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة.
في المقابل، لوح الرئيس الامريكي دونالد ترمب بمواصلة الضغط على ايران، مؤكدا استعداده لتوجيه ضربات قوية ومستمرة، وربط انهاء أي عمل عسكري بفتح مضيق هرمز، الامر الذي يزيد من تعقيد المشهد.
بينما توعدت طهران بالرد بقوة على أي ضربات محتملة تستهدف أراضيها، خاصة بعد الضربة التي طالت جزيرة قشم، ما ينذر بتصعيد خطير في المنطقة.
واكدت مصادر رسمية سعودية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شدد خلال اتصال هاتفي مع الامير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، على دعم موسكو الكامل لسيادة المملكة وأمن أراضيها، معربا عن قلقه البالغ إزاء التصعيد العسكري وتداعياته على الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.
وفي سياق متصل، شددت اربعون دولة في لندن على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز فورا ومن دون أي شروط، معتبرة أن إغلاقه من قبل ايران يشكل تهديدا مباشرا للازدهار العالمي وانتهاكا صارخا لحرية الملاحة وقانون البحار.
وجدد ترمب دعوته لايران لعقد اتفاق جديد قبل فوات الاوان، مشيدا في الوقت نفسه بالضربة التي استهدفت جسرا قيد الانشاء بين طهران وكرج، مضيفا ان هذا الجسر لن يستخدم مجددا ابدا، وقبل ذلك بساعات، توعد بمواصلة توجيه الضربات لايران بعنف شديد خلال الاسابيع القليلة المقبلة، بما في ذلك استهداف محطات الطاقة، مهددا بإعادة طهران الى العصر الحجري اذا لم تستجب لمطالب فتح مضيق هرمز.
وردت طهران على هذه التهديدات بتحد، حيث قالت هيئة الاركان ان تقديرات واشنطن وتل ابيب لقدرات ايران العسكرية غير مكتملة، وبين قائد الجيش امير حاتمي ان أي هجوم بري على ايران لن ينجو منه أحد.
واعلن الحرس الثوري ان توسيع نطاق الحرب سيوسع بنك الاهداف، متوعدا بالرد على الضربات التي طالت رصيف جزيرة قشم، كما اعلن عن مقتل العميد محمد علي فتح علي زاده، قائد وحدة النخبة التابعة للباسيج.







