وتيرة النمو السكاني في إسرائيل تتراجع لأدنى مستوى في تاريخها

لأول مرة منذ تأسيسها.. النمو السكاني في إسرائيل يتراجع لأدنى مستوياته التاريخية
في تحول ديموغرافي لافت، سجلت وتيرة النمو السكاني في إسرائيل تراجعاً ملحوظاً لتبلغ أدنى مستوى لها منذ تأسيسها. فبعد أن حافظت على نسبة نمو سنوية لا تقل عن 1.5% منذ عام 1950، كشف تحليل نشره "مركز طاوب" لأبحاث السياسة الاجتماعية أن هذه النسبة تراجعت إلى 0.9% فقط في العام الحالي.
ويعزو التقرير هذا التراجع التاريخي إلى ثلاثة عوامل رئيسية: ارتفاع عدد الوفيات، تراجع متواصل في معدلات الولادة، وارتفاع عدد المهاجرين المغادرين من إسرائيل قياساً بعدد القادمين إليها. وقال البروفسور أليكس فاينرب، الذي أعدّ الدراسة، إن "فترة الذروة في النمو الطبيعي في إسرائيل انقضت، والنمو الطبيعي سيتراجع".
تراجع الولادات والهجرة السلبية
أظهرت الدراسة أن نسبة الولادات لدى النساء العربيات تراجعت بنسبة 30% في السنوات الماضية، كما بدأت مؤشرات تراجع الولادة تظهر بوضوح لدى النساء اليهوديات بمختلف فئاتهن، بما في ذلك المجتمع الديني المتزمت (الحريدي). ورغم أن نسبة الولادة في هذا المجتمع لا تزال مرتفعة، إلا أن الدراسة أشارت إلى أن حوالي 15% من الأطفال الذين يولدون فيه يهجرونه عند بلوغهم سن الشباب.
العامل الآخر الحاسم هو ميزان الهجرة، الذي سجل رقماً سلبياً في عام 2025، حيث فاق عدد المغادرين عدد القادمين بنحو 37 ألف شخص. ويتبين من معطيات الأشهر التسعة الأولى من العام أن عدد المهاجرين إلى إسرائيل هو الأدنى منذ عام 2013، بينما يرتفع عدد الإسرائيليين الذين يغادرونها بشكل مستمر منذ عام 2022.
هذه التحولات، بالإضافة إلى ارتفاع عدد الوفيات مع وصول فئات عمرية كبيرة إلى سن الشيخوخة، تضع إسرائيل أمام واقع ديموغرافي جديد، حيث لم يعد النمو الطبيعي كافياً للحفاظ على وتيرة الزيادة السكانية المعهودة.







