القيسي: الوصاية الهاشمية صمام أمان لمقدسات القدس في وجه التحديات

أكد مكرم القيسي، ممثل الأردن الأسبق لدى اليونسكو، أهمية ترسيخ المصطلحات المتعلقة بالقضية الفلسطينية ومدينة القدس داخل أروقة اليونسكو.
واضاف القيسي في حديث خص به "المملكة" أن إسرائيل تتجاهل القرارات الدولية والأممية، مؤكدا أن هذا التجاهل لن يمنع الأردن من القيام بدوره تجاه القضية الفلسطينية والقدس، التي تخضع مقدساتها الإسلامية والمسيحية للوصاية الهاشمية.
وبين القيسي ضرورة عدم الاستهانة بالمصطلحات المستخدمة، مشيرا إلى أهمية ذكر عبارة "القوة القائمة بالاحتلال" بعد اسم إسرائيل، ورفض استخدام مصطلح "المبكى" للإشارة إلى حائط البراق، موضحا أن هذه المصطلحات تحمل أبعادًا قانونية وتاريخية هامة.
وشدد القيسي على أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات، مبينا أنها بدأت في عشرينيات القرن الماضي ومستمرة حتى اليوم، مذكرا بأن اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية تتطرق إلى الدور الخاص للأردن في الأماكن المقدسة، بالإضافة إلى وجود اتفاقية أردنية فلسطينية تؤكد على هذه الوصاية.
واكد القيسي أن القضية الفلسطينية كانت ولا تزال على رأس أولويات الأردن، مشددا على حضورها الدائم في مختلف التحركات السياسية والدبلوماسية، على الرغم من تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.
وقال القيسي إن الأردن رسخ دوره في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، موضحا أن هذا الدور يأتي انطلاقا من الوصاية الهاشمية التي تعود جذورها إلى بدايات القرن العشرين، لافتا إلى أن هذا الدور تجسد عمليا من خلال الإعمار الهاشمي المتواصل والحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة.
واوضح القيسي أن التحرك الأردني في اليونسكو يهدف إلى تثبيت الرواية القانونية والتاريخية للقدس، مشيرا إلى أن ذلك يتم من خلال مشاريع قرارات تستند إلى القانون الدولي، وتؤكد عدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية باعتبارها قوة احتلال، مبينا أن الدور الأردني ساهم في تسجيل القدس على قائمة التراث العالمي عام 1981، ثم على قائمة التراث المهدد بالخطر عام 1982، مؤكدا وجود مسؤولية عربية تجاه المدينة.
وشدد القيسي على أن المعركة في المنظمات الدولية هي معركة قانونية وسياسية، مبينا أن المصطلحات المستخدمة في القرارات الدولية ليست شكلية، بل تمثل أساسا قانونيا يساهم في تثبيت الحقوق ومنع فرض واقع جديد على الأرض.
واشار القيسي إلى أن الأردن يرفض بشكل قاطع محاولات تغيير المصطلحات المتعلقة بالقدس، مؤكدا رفض استخدام تسميات بديلة لحائط البراق أو المساس بمفهوم المسجد الأقصى المبارك، موضحا أن تغيير اللغة يحمل تبعات قانونية وسياسية خطيرة.







