مباحثات دمج وحدات حماية المراة في الجيش السوري مستمرة

في تطورات جديدة حول مستقبل قوات حماية المراة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية عقد وفد من الوحدات اجتماعا مع وزير الدفاع السوري في دمشق لمناقشة اليات الدمج المحتملة في مؤسسات الدولة.
وقالت مصادر كردية ان المناقشات ما زالت في مراحلها الاولية وتحتاج الى مزيد من الحوار والصبر خاصة مع تاكيدات دمشق بعدم وجود تشكيلات نسائية في هيكلية الجيش السوري واقتراح دمج الراغبات في الشرطة النسائية التابعة لوزارة الداخلية.
وافادت وكالة هاوار الكردية بان الوفد ضم قياديتين هما سوزدار حاجي وروهلات عفرين اضافة الى قائدة كتيبة النساء في لواء قامشلو خالصة عايد والناطقة باسم الوحدات روكسان محمد مشيرة الى ان الوفد عاد من دمشق بعد اجراء مباحثات حول عملية الدمج.
وياتي هذا اللقاء في اطار اتفاق مبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية يهدف الى وضع اليات لتطبيق عملية الدمج.
وقالت وكالة هاوار نقلا عن مصادر في وفد وحدات حماية المراة ان المحور الرئيس للاجتماع كان شكل مشاركة الوحدات في الجيش مع توقعات باصدار بيان رسمي يتضمن تفاصيل ونتائج الاجتماع.
وبينما تجري عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية وتعيين قياديين رجال في وزارة الدفاع والادارة المحلية تظل مسالة دمج العناصر النسائية غير واضحة.
وقال المسؤول في حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي محمد ايبش ان النقاشات بشان دمج وحدات حماية المراة ضمن مؤسسات الجيش السوري لم تنضج بعد عازيا ذلك الى رفض من جانب دمشق وطرح لدمجها في وزارة الداخلية والدوائر المدنية مؤكدا ان التوافق بشان هذا الامر يحتاج الى مزيد من الحوار والصبر.
وكانت دمشق قد اعلنت في وقت سابق عدم امكانية دمج وحدات حماية المراة في مؤسسات الجيش العربي السوري لعدم وجود الوية خاصة بالمراة ضمن هيكليتها مقترحة تطوع الراغبات لدى وزارة الداخلية للاستفادة من خبراتهن في مجال الامن الداخلي.
وقال الناطق باسم الفريق الرئاسي المكلف الاشراف على تنفيذ الاتفاق احمد الهلالي ان الحكومة السورية وفرت حماية امنية للوفد على طريق الحسكة دمشق.
وعما اذا كانت المباحثات مع وزارة الدفاع قد توصلت الى اتفاق قال الهلالي ان المباحثات لا تعني انه تم التوصل الى اتفاق حول شيء معين مؤكدا ان النتائج ستعلن بشكل رسمي لاحقا.
يذكر ان وحدات حماية المراة تعد جزءا اساسيا من قوات سوريا الديمقراطية والادارة الذاتية الكردية التي كانت تسيطر على مناطق واسعة من شمال وشرق سوريا قبل ابرام اتفاق مع الدولة السورية لدمج مؤسسات قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة بعد تقدم الجيش العربي السوري وفرضه السيطرة على غالبية المناطق.
ووفقا لارقام الحكومة السورية فان عدد عناصر وحدات حماية المراة تراجع من نحو 20 الف امراة قبل انحسار سيطرة قوات سوريا الديمقراطية الى نحو 7 الاف امراة وتوجد هذه القوات في المناطق ذات الغالبية الكردية مثل القامشلي والحسكة والدرباسية وعامودا.
ونظرا لعدم وجود قوات خاصة بالمراة ضمن هيكلية الجيش العربي السوري وعدم وجود خطة في المدى القريب لاستحداث الوية لقوات نسائية ترى الحكومة السورية انه يمكن الاستفادة من وحدات حماية المراة في مجالات اخرى غير مجال القتال والعسكرة مثل الشرطة النسائية في وزارة الداخلية ودوائر مدنية.
وتاسست وحدات حماية المراة بوصفها قوة عسكرية نسائية مستقلة عام 2013 وشكلت اولى كتائبها في منطقة جينديرس التابعة لمنطقة عفرين بريف حلب شمال سوريا وانضمت اليها المقاتلات اللاتي كن في صفوف وحدات حماية الشعب ضمن اطار قوات سوريا الديمقراطية وشاركن في القتال ضد جماعات وتنظيمات مسلحة في شمال سوريا منها تنظيم داعش.







