إسرائيل تهدد بحظر 37 منظمة إنسانية في غزة.. والأمم المتحدة تندد

"قرار مشين".. إسرائيل تهدد بوقف شريان الحياة عن غزة بحظر 37 منظمة إنسانية دولية
تواجه الأنشطة الإنسانية في قطاع غزة تهديداً وجودياً، حيث أمهلت السلطات الإسرائيلية 37 منظمة إغاثية دولية حتى يوم الخميس لتقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين، مهددة بحظر أنشطتها بالكامل في حال عدم الامتثال. هذا الإجراء أثار عاصفة من التنديد الدولي، ووُصف بأنه قد يؤدي إلى تفاقم "الوضع المتردي أصلاً" لسكان القطاع.
منظمات كبرى في دائرة الخطر
القائمة تضم جهات فاعلة رئيسية يعتمد عليها مئات الآلاف في غزة، من بينها "أطباء بلا حدود"، المجلس النرويجي للاجئين، منظمة "كير" الدولية، "وورلد فيجن"، و"أوكسفام". هذه المنظمات تشكل العمود الفقري للاستجابة الإنسانية في القطاع الذي دمرته الحرب ويعاني من أزمة غير مسبوقة.
تنديد أممي وأوروبي حاد
لم يتأخر الرد الدولي، حيث وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، القرار الإسرائيلي بأنه "مشين"، محذراً من أن "مثل عمليات التعليق التعسفية هذه تزيد الوضع المتردي أصلاً سوءاً". وحث تورك الدول ذات النفوذ على التحرك العاجل للسماح بإيصال المساعدات دون عوائق.
من جهته، حذر الاتحاد الأوروبي من أن هذا الإجراء سيمنع وصول المساعدات الحيوية. وكتبت المفوضة الأوروبية حجة لحبيب على منصة "إكس": "لا يمكن تطبيق قانون تسجيل المنظمات غير الحكومية بصيغته الحالية... القانون الدولي الإنساني لا يترك مجالاً للشك: يجب إيصال المساعدات إلى الذين يحتاجون إليها".
وضع إنساني على حافة الهاوية
يأتي هذا التهديد في وقت لا يزال فيه الوضع الإنساني في غزة "كارثياً"، بحسب وزراء خارجية عشر دول غربية. يعيش في القطاع 2.2 مليون نسمة، منهم:
- 1.3 مليون شخص بحاجة ماسة إلى المأوى.
- 1.6 مليون شخص يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.
- أكثر من نصف المرافق الصحية تعمل بشكل جزئي فقط.
يمثل القرار الإسرائيلي، في حال تنفيذه، ضربة قاصمة للجهود الدولية الهشة الرامية لتخفيف معاناة المدنيين، ويهدد بقطع شريان الحياة الأخير عن سكان يكافحون من أجل البقاء.







