ثقة المستهلك الامريكي تصعد رغم تحديات اسعار الطاقة

أظهرت بيانات حديثة ارتفاعا في ثقة المستهلكين داخل الولايات المتحدة خلال الشهر الجاري، وذلك على الرغم من الزيادات الملحوظة في أسعار الطاقة التي جاءت نتيجة للتوترات الجيوسياسية.
وذكر معهد «كونفرنس بورد» للدراسات الاقتصادية في تقرير له يوم الثلاثاء، أن مؤشر ثقة المستهلكين قد سجل ارتفاعا طفيفا خلال شهر مارس اذار، ليصل إلى 91.8 نقطة، مقارنة بـ 91 نقطة التي سجلها في الشهر السابق.
واضاف المعهد في بيانه أن الزيادة في النفقات الاستهلاكية، والناتجة عن الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط، لم تؤثر بشكل كبير على المؤشر الرئيسي للثقة، الا انه قد ساد تشاؤم ملحوظ في المؤشرات الأخرى، وخاصة فيما يتعلق بتوقعات ارتفاع معدل التضخم.
وأشارت ردود المستهلكين الذين شملهم الاستطلاع إلى أن توقعاتهم للتضخم خلال الاثني عشر شهرا القادمة قد ارتفعت إلى مستويات قياسية لم تشهدها البلاد منذ اغسطس اب 2025، وذلك بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن الرسوم الجمركية.
وياتي ذلك في الوقت الذي ارتفع فيه متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة ليصل إلى 4 دولارات للغالون الواحد، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2022، ويعزى ذلك الارتفاع إلى الزيادة الكبيرة في أسعار الوقود على مستوى العالم.
ووفقا لجمعية السيارات الامريكية، فان المتوسط الوطني لسعر غالون البنزين العادي يبلغ حاليا 4.02 دولار، وهو ما يمثل زيادة تتجاوز الدولار الواحد مقارنة بالسعر الذي كان سائدا قبل بدء التوترات، وكانت المرة الاخيرة التي دفع فيها سائقو السيارات في الولايات المتحدة هذا المبلغ في محطات الوقود قبل حوالي اربع سنوات.
وانخفض مؤشر التوقعات قصيرة الأجل لدخل الأميركيين وسوق العمل بمقدار 1.7 نقطة ليصل إلى 70.9، ليظل أقل بكثير من 80، وهو مؤشر قد ينذر بركود اقتصادي وشيك، وهذا هو الشهر الرابع عشر على التوالي الذي يسجل فيه المؤشر قراءة أقل من 80.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر تقييم المستهلكين لوضعهم الاقتصادي الحالي بمقدار 4.6 نقطة ليصل إلى 123.3.
وكشفت بيانات حكومية صدرت في مطلع مارس اذار ان مؤشر التضخم قد ارتفع بنسبة 2.8 في المائة في يناير كانون الثاني، وهو ما يعد احدث مؤشر على استمرار ارتفاع الاسعار.
وباستثناء قطاعي الغذاء والطاقة المتقلبين، ارتفعت الاسعار الاساسية بنسبة 3.1 في المائة، مقارنة بـ 3 في المائة بالشهر السابق، وهو اعلى مستوى لها منذ عامين تقريبا، كما لا تزال اسعار المستهلكين واسعار الجملة مرتفعة.
ونظرا لارتفاع الاسعار، فمن غير المرجح ان يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي اسعار الفائدة قريبا.







