سوفت بنك تستكمل استثمار 41 مليار دولار في أوبن إيه آي
سوفت بنك تُحكم قبضتها على مستقبل الذكاء الاصطناعي باستثمار 41 مليار دولار في أوبن إيه آي
في خطوة تعيد رسم خريطة القوى في عالم التكنولوجيا، أعلنت مجموعة "سوفت بنك" اليابانية عن إتمامها استثماراً ضخماً بقيمة 41 مليار دولار في شركة "أوبن إيه آي"، في واحدة من أكبر جولات التمويل الخاص في التاريخ، مما يمنحها حصة استراتيجية تبلغ نحو 11% في الشركة الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويأتي هذا الإعلان، الذي صدر يوم الأربعاء، تتويجاً لسلسلة من الاستثمارات التي بدأت في أبريل الماضي، ويؤكد الرهان الهائل الذي يضعه الرئيس التنفيذي لـ"سوفت بنك"، ماسايوشي سون، على هيمنة الذكاء الاصطناعي. فبعد أن أصبحت "أوبن إيه آي" محور سباق التكنولوجيا العالمي، يسعى سون الآن إلى بناء إمبراطورية متكاملة تشمل البرمجيات والبنية التحتية اللازمة لتشغيلها.
استراتيجية متكاملة للسيطرة على البنية التحتية
لم يأتِ هذا الاستثمار من فراغ، بل هو جزء من استراتيجية أوسع. فقبل أيام قليلة، أعلنت "سوفت بنك" عن استحواذها على شركة "ديجيتال بريدج غروب"، المتخصصة في البنية التحتية الرقمية، مقابل 4 مليارات دولار. وتهدف هذه الخطوة إلى تأمين القدرة الحاسوبية الهائلة التي تتطلبها نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مما يضع "سوفت بنك" في موقع فريد للتحكم في سلسلة القيمة بأكملها.
هذا التكامل يظهر بوضوح في مشروع "ستارغيت" (Stargate)، وهو مبادرة عملاقة لمراكز البيانات تقدر تكلفتها بمئات المليارات من الدولارات، تخطط لها "أوبن إيه آي" بالتعاون مع شركاء مثل "أوراكل"، وبدعم رئيسي من مستثمرين مثل "سوفت بنك". ويهدف المشروع إلى بناء بنية تحتية قادرة على تشغيل الجيل القادم من نماذج الذكاء الاصطناعي التي ستكون أكثر قوة وتعقيداً.
وقد قدرت الصفقة الأخيرة قيمة "أوبن إيه آي" بنحو 300 مليار دولار، لكن عمليات بيع ثانوية للأسهم تمت في أكتوبر رفعت هذا التقييم إلى ما يقارب 500 مليار دولار، مما يجعلها واحدة من أثمن الشركات الخاصة في العالم، ويؤكد أن سباق الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد منافسة على أفضل الخوارزميات، بل أصبح معركة ضارية للسيطرة على البنية التحتية التي ستشكل مستقبل الاقتصاد العالمي.







