الذهب والفضة ينهيان 2025 بمكاسب تاريخية رغم تراجع نهاية العام

انتفاضة المعادن النفيسة في 2025: الفضة تقود المكاسب التاريخية والذهب يسجل أقوى أداء منذ 40 عاماً
رغم تراجعها في جلسة نهاية العام بسبب عمليات جني الأرباح، تتجه المعادن النفيسة لإنهاء عام 2025 على وقع مكاسب سنوية تاريخية، في انتفاضة قادتها الفضة التي قفزت بأكثر من 140%، مدعومة بأقوى أداء للذهب منذ أكثر من أربعة عقود.
وفي تداولات يوم الأربعاء، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% ليصل إلى 4286.89 دولار للأونصة، متأثراً بارتفاع طفيف للدولار. لكن هذا التراجع يأتي بعد عام استثنائي حقق فيه المعدن الأصفر ارتفاعاً سنوياً يفوق 60%، وهو أفضل أداء له منذ عام 1979. وجاء هذا الصعود مدفوعاً بمزيج من العوامل، أبرزها توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والطلب القوي من البنوك المركزية التي عززت احتياطياتها، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية التي عززت مكانة الذهب كملاذ آمن.
الفضة: نجم عام 2025 بلا منازع
لكن نجم العام بلا منازع كان الفضة، التي سجلت مكاسب تجاوزت 140%، متجهة لتحقيق أفضل أداء سنوي في تاريخها. هذا الأداء الاستثنائي لم يكن مدفوعاً بالطلب الاستثماري فقط، بل أيضاً بالطلب الصناعي المتزايد، خاصة مع دور الفضة كعنصر حيوي في صناعات التحول الأخضر، مثل الألواح الشمسية والسيارات الكهربائية. وقد أدى هذا الطلب المزدوج، في ظل محدودية المعروض وتراجع المخزونات العالمية، إلى دفع الأسعار لمستويات قياسية جديدة.
ولم تكن معادن مجموعة البلاتين بعيدة عن هذا الزخم. فقد تراجع البلاتين في جلسة الأربعاء، لكنه لا يزال متجهاً لإنهاء العام على ارتفاع يتجاوز 110%، في أقوى مكاسب سنوية له على الإطلاق. كما يتجه البلاديوم لتحقيق أفضل أداء له منذ 15 عاماً بارتفاع يقارب 66%. ويعود هذا الأداء القوي إلى دورهما الأساسي في المحولات الحفازة في صناعة السيارات، بالإضافة إلى الاهتمام المتزايد بهما في تقنيات الهيدروجين الأخضر.
ويرى محللون أن العوامل التي دعمت المعادن النفيسة في 2025، خاصة ضعف الدولار وتوجه البنوك المركزية نحو التيسير النقدي، مرشحة للاستمرار في 2026، مما قد يفتح الباب أمام موجة صعود جديدة، حيث يتوقع البعض أن يختبر الذهب مستوى 5000 دولار للأونصة خلال الربع الأول من العام المقبل.







