العجز التجاري التركي يتسع إلى 8 مليارات دولار في نوفمبر

العجز التجاري التركي يتسع إلى 8 مليارات دولار مع تباطؤ نمو الصادرات
أظهرت بيانات رسمية، يوم الأربعاء، أن العجز التجاري الخارجي لتركيا اتسع بنسبة 6.3% على أساس سنوي في شهر نوفمبر، ليصل إلى 7.98 مليار دولار، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط على الاقتصاد التركي الناجمة عن تباطؤ الطلب العالمي وارتفاع تكلفة الواردات.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن معهد الإحصاء التركي (TÜİK)، سجلت الصادرات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 1.3% على أساس سنوي لتصل إلى 22.54 مليار دولار، بينما قفزت الواردات بوتيرة أسرع بلغت 2.6% لتصل إلى 30.52 مليار دولار خلال الشهر نفسه.
وتأتي هذه الأرقام في وقت يواصل فيه البنك المركزي التركي سياسة التشديد النقدي القوية، التي تهدف إلى كبح التضخم وتقليل الطلب المحلي على السلع المستوردة. ورغم أن هذه السياسة بدأت تؤتي ثمارها في بعض القطاعات، إلا أن تأثيرها الكامل على الميزان التجاري لم يظهر بعد بشكل واضح.
نظرة على الشركاء التجاريين والأداء الاقتصادي
كشفت البيانات أن ألمانيا حافظت على مكانتها كوجهة رئيسية للصادرات التركية في نوفمبر، تليها الولايات المتحدة والعراق. أما على صعيد الواردات، فقد تصدرت الصين قائمة الموردين الرئيسيين لتركيا، تليها روسيا وألمانيا، مما يعكس اعتماد أنقرة الكبير على هذين البلدين، خاصة في مجال الطاقة والمواد الخام.
وباستبعاد بنود الطاقة والذهب غير النقدي، يظهر الميزان التجاري صورة أقل قتامة، حيث بلغ العجز 1.85 مليار دولار فقط، مما يسلط الضوء على أن فاتورة الطاقة لا تزال تشكل العبء الأكبر على الاقتصاد التركي.
وتشير هذه البيانات إلى التحديات التي تواجه تركيا في تحقيق توازن اقتصادي مستدام. ففي حين نما الاقتصاد بنسبة 3.7% في الربع الثالث من عام 2025، جاء هذا النمو دون التوقعات، متأثراً بسياسة التشديد النقدي وتباطؤ الطلب، وهو ما ينعكس الآن على أداء التجارة الخارجية في الربع الأخير من العام.







