الأردن وكوريا الجنوبية توقعان اتفاقية تاريخية لتعزيز التعاون الاقتصادي

وقعت حكومتا الأردن وكوريا الجنوبية اتفاقية تعاون اقتصادي وتجاري، في خطوة تعتبر علامة فارقة في مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وتجسد حرصهما المشترك على تعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المتبادل.
ووقع الاتفاقية عن الجانب الأردني وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، وعن الجانب الكوري سفير كوريا الجنوبية لدى الأردن بيلوو كيم.
وأعرب القضاة عن اعتزازه بهذه الاتفاقية، مبينا أن الأردن يولي أهمية قصوى لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع كوريا الجنوبية، بالإضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين القطاعين العام والخاص في كلا البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة.
كما أعرب السفير الكوري عن سعادته بتوقيع هذه الاتفاقية، مشيرا إلى أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية بين كوريا الجنوبية والأردن، وتوسيع التعاون في مختلف القطاعات، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على حجم التبادل التجاري وخلق فرص استثمارية متبادلة.
وتشكل هذه الاتفاقية إطاراً عصرياً وشاملاً لتنظيم وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، حيث تحل محل اتفاقية التجارة الموقعة بينهما عام 1972، وهو ما يعكس التطور الكبير الذي شهدته العلاقات الاقتصادية على مر العقود الماضية، والتوجه نحو توسيع مجالات التعاون بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وتوسعت مجالات التعاون بين البلدين لتشمل قطاعات متنوعة، من بينها الألبسة والصناعات الدوائية والمنتجات الكيماوية والسلع الصناعية الأخرى، الأمر الذي يعكس تنوع قاعدة التعاون الاقتصادي ووجود فرص واعدة لمزيد من التوسع في المستقبل.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، من خلال توفير إطار مؤسسي منظم للتعاون، يشمل مجالات التجارة في السلع والخدمات والتعاون الصناعي وتشجيع الاستثمار وتبادل الخبرات والتجارب في السياسات الاقتصادية والتنموية.
كما تنص الاتفاقية على إنشاء اللجنة الأردنية الكورية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي، والتي ستشكل منصة رئيسية لتعزيز العلاقات الاقتصادية على أساس المنفعة المتبادلة، وتوسيع مجالات التعاون في قطاعات التجارة والصناعة والخدمات، واستكشاف فرص جديدة للتعاون، إضافة إلى التشاور بشأن أي تحديات قد تواجه تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقية في تعزيز بيئة الأعمال وزيادة حجم التبادل التجاري وتحفيز الاستثمارات المشتركة، بما يدعم تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في كلا البلدين، ويفتح آفاقاً أوسع لشراكة اقتصادية استراتيجية طويلة الأمد.







