مقتل طفلتين في غزة.. إحداهما برصاص الاحتلال والأخرى تحت أنقاض خيمة للنازحين

تواصلت المأساة الإنسانية في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، مع استشهاد طفلتين فلسطينيتين في حادثتين منفصلتين، تجسدان حجم المخاطر التي يتعرض لها المدنيون، وذلك بالتزامن مع استمرار القصف المدفعي والجوي الإسرائيلي على مناطق متفرقة من القطاع.
ففي شمال شرق مدينة غزة، أفادت مصادر طبية في مستشفى الأهلي المعمداني، وفقاً لوكالة الأناضول، باستشهاد الطفلة ميرا أبو هربيد (11 عاماً)، متأثرة بإصابتها برصاصة قناص إسرائيلي في منطقة الزرقاء. وأوضحت المصادر أن الطفلة أصيبت برصاصة في الرأس أثناء تواجدها بالقرب من منزل عائلتها، في منطقة تشهد توغلاً محدوداً للآليات الإسرائيلية وتمركزاً للقناصة على المباني المرتفعة.
وفي جنوب القطاع، الذي يواجه تصعيداً عسكرياً متواصلاً، وقعت مأساة أخرى في منطقة المواصي بمدينة رفح، التي تكتظ بمئات آلاف النازحين. حيث استشهدت الطفلة حلا فايز أبو معمر (7 أعوام)، وأصيب عدد من أفراد عائلتها، بعد أن انهار جدار رملي متداعٍ على خيمتهم الهشة. وذكرت مصادر محلية أن الجدار، الذي بُني كساتر ترابي، انهار بفعل اهتزازات ناجمة عن القصف المدفعي والجوي العنيف الذي استهدف محيط المنطقة خلال الليل.
تصعيد ميداني في الجنوب والوسط
تأتي هذه الحوادث في سياق تصعيد عسكري إسرائيلي واسع. فجر اليوم، أطلق طيران الأباتشي المروحي نيرانه بشكل مكثف باتجاه المناطق الغربية والشرقية لمدينة رفح، مما أثار حالة من الهلع بين النازحين. كما شنت الطائرات الحربية غارة جوية استهدفت أرضاً زراعية في حي السلام شرق المدينة.
وفي خان يونس، التي لا تزال مركزاً للعمليات العسكرية، استمر القصف المدفعي العنيف وإطلاق النار من الآليات المتمركزة شرق المدينة، خاصة في محيط بلدتي عبسان وخزاعة.
وامتد القصف ليشمل وسط القطاع، حيث أطلقت آليات الجيش الإسرائيلي نيرانها باتجاه المناطق الجنوبية الشرقية لمخيمي البريج والمغازي، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية في منازل المواطنين.
وتستمر هذه العمليات العسكرية في حصد أرواح المدنيين، خاصة الأطفال، وتزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، الذي يعاني من دمار هائل ونزوح أكثر من 85% من سكانه.







