الاتحاد الأوروبي يرفض القانون الإسرائيلي: حظر المنظمات الإنسانية في غزة "غير قابل للتطبيق"

في موقف أوروبي حازم، حذر الاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، من أن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمنع 37 منظمة دولية من العمل في قطاع غزة سيحول دون وصول "مساعدات حيوية" إلى سكان القطاع المدمر.
وجاء هذا التحذير رداً على إعلان إسرائيل نيتها سحب تراخيص منظمات دولية كبرى، بدعوى عدم امتثالها لقانون جديد يهدف، حسب زعمها، إلى منع "الجهات المعادية" من العمل في الأراضي الفلسطينية.
وكتبت المفوضة الأوروبية المعنية بالمساعدة الإنسانية، حجة لحبيب، على منصة "إكس": "كان الاتحاد الأوروبي واضحاً: لا يمكن تطبيق قانون تسجيل المنظمات بصيغته الحالية". وأضافت أن "قانون المساعدة الإنسانية الدولية لا يترك مجالاً للشك: يجب إيصال المساعدات إلى الذين يحتاجون إليها".
وكانت السلطات الإسرائيلية قد أعلنت أن المنظمات التي رفضت تقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين قد تلقت إشعاراً بإلغاء تراخيصها اعتباراً من الأول من يناير، مع إلزامها بوقف جميع أنشطتها بحلول الأول من مارس.
وخصت إسرائيل بالذكر منظمة "أطباء بلا حدود"، التي تعد من أكبر الجهات الطبية العاملة في غزة وتقدم خدماتها لنحو نصف مليون شخص. وأكدت المنظمة أن تعليق عملها سيؤدي إلى كارثة إنسانية، خاصة في ظل التدمير شبه الكامل للنظام الصحي في القطاع.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تؤكد فيه المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة أن كمية المساعدات التي تدخل غزة لا تزال غير كافية على الإطلاق، حيث يتراوح عدد الشاحنات اليومي بين 100 و300 شاحنة، وهو أقل بكثير من الـ 600 شاحنة التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار.







