نمو الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات يوسع العجز التجاري لتركيا إلى 8 مليارات دولار

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن معهد الإحصاء التركي، اليوم الأربعاء، أن العجز التجاري في تركيا قد اتسع خلال شهر نوفمبر، حيث استمر نمو الواردات بوتيرة أسرع من نمو الصادرات، مما يعكس التحديات التي تواجه الاقتصاد في ظل سياسة التشديد النقدي الحالية.
وارتفع العجز التجاري إلى 8 مليارات دولار في نوفمبر، مقارنة بـ 7.5 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي، ومسجلاً زيادة أيضاً عن عجز شهر أكتوبر البالغ 7.5 مليار دولار. وجاء هذا الاتساع نتيجة لنمو الصادرات بنسبة 1.3% على أساس سنوي، بينما قفزت الواردات بنسبة أعلى بلغت 2.6%.
وتشير البيانات إلى أن الصين كانت الشريك التجاري الأكبر لتركيا من حيث الواردات خلال الشهر، تليها روسيا وألمانيا وسويسرا والولايات المتحدة.
ويأتي هذا التوسع في العجز التجاري في وقت يشهد فيه الاقتصاد التركي تباطؤاً في وتيرة النمو. فقد سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 3.7% في الربع الثالث من العام، وهو ما جاء أقل من التوقعات، حيث بدأت سياسة التشديد النقدي التي يتبعها البنك المركزي لكبح التضخم تؤثر سلباً على الطلب المحلي والنشاط الاقتصادي.
وعلى الرغم من هذه التحديات، أظهرت بيانات أخرى صادرة عن البنك المركزي التركي بعض المؤشرات الإيجابية، حيث استمر معدل استغلال الطاقة التشغيلية في قطاع التصنيع في الارتفاع للشهر الثالث على التوالي، بينما استقر مؤشر ثقة الشركات، مما قد يشير إلى قدر من الصمود في القطاع الصناعي.







