قفزة اسعار النفط تصاعد التوترات يهدد الامدادات العالمية

شهدت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم، وذلك مع تصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط ودخول جماعة الحوثي في اليمن طرفا مباشرا في الصراع، مما أثار مخاوف بشأن إمكانية حدوث تدخل بري أميركي يستهدف منشآت الطاقة الحيوية في إيران.
ومع دخول الصراع أسبوعه الخامس، أعلن الحوثيون عن استهداف مواقع استراتيجية في إسرائيل باستخدام صواريخ كروز وطائرات مسيرة، الأمر الذي أثار قلقا دوليا واسعا بشأن اتساع نطاق الحرب ليشمل منطقة البحر الأحمر، وهي الممر الذي حولت إليه السعودية جزءا كبيرا من صادراتها النفطية لتجنب المرور عبر مضيق هرمز.
ودفعت هذه التطورات أسعار الخام إلى تسجيل أعلى مستوياتها منذ بدء العمليات العسكرية، حيث قفزت العقود الآجلة بأكثر من 3 في المائة، واقترب سعر خام برنت من مستوى 117 دولارا للبرميل، تحديدا 116.15 دولار، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة مماثلة ليصل إلى 102.61 دولار للبرميل.
وزاد من قلق الأسواق ما تناقلته وسائل الاعلام عن تصريحات للرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب، والتي أشار فيها إلى رغبته في السيطرة على النفط في إيران، ملوحا بإمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج، المحطة الحيوية لتصدير النفط الإيراني، وأضاف ترامب: ربما نسيطر على جزيرة خرج وربما لا، لدينا خيارات كثيرة، لكن هذا سيعني بقاءنا هناك لفترة.
ويرى محللون أن قدرة الحوثيين على تعطيل الملاحة عبر مضيق باب المندب، الذي يمر عبره نحو 12 في المائة من حجم التجارة العالمية، تمثل أبرز المخاطر في الوقت الراهن، وأشار كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة بيبرستون المالية، إلى أن أي خلل في الإمدادات، بالتزامن مع ارتفاع حاد في تكاليف التأمين، قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى، مؤكدا أن الصدمة الحالية لم تعد تقتصر على النفط وحده، بل تمتد لتشمل البتروكيماويات والأسمدة.
ويأتي هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي التي شهدها الأسبوع الماضي، عقب قرار بتأجيل الهجوم على البنية التحتية للطاقة في إيران، وذلك لإعطاء فرصة للمفاوضات، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت ملف أمن الإمدادات إلى الواجهة من جديد.







