غزة في 2025.. تقرير حكومي يكشف حصيلة عام من الدمار والخسائر غير المسبوقة

مع نهاية عام 2025، أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة تحديثه السنوي الشامل، الذي يرسم بالأرقام صورة مفجعة لعام كامل من حرب الإبادة الجماعية التي تعرض لها أكثر من 2.4 مليون فلسطيني. التقرير لا يقتصر على كونه مجرد إحصائيات، بل هو سجل مفصل لكارثة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة.
على مدار 283 يوماً من العدوان المتواصل، ألقت قوات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 112 ألف طن من المتفجرات، مما أدى إلى تدمير نحو 90% من البنية العمرانية في القطاع. الحصيلة البشرية كانت الأكثر إيلاماً، حيث بلغ إجمالي عدد الشهداء والمفقودين 29,117 شخصاً، منهم 25,717 شهيداً وصلت جثامينهم إلى المستشفيات، بينما لا يزال مصير أكثر من 3,400 شخص مجهولاً تحت الأنقاض. وشكل الأطفال والنساء وكبار السن حوالي نصف إجمالي الشهداء.
ولم تقتصر المأساة على القصف المباشر، فقد أدت سياسات التجويع والحصار إلى وفاة 475 شخصاً بسبب الجوع وسوء التغذية، من بينهم 165 طفلاً. كما خرج 22 مستشفى عن الخدمة، وحُرم 350 ألف مريض مزمن من أدويتهم، بينما يواجه 12,500 مريض بالسرطان خطر الموت.
ولم يسلم أي قطاع من الدمار الممنهج. ففي قطاع التعليم، تم تدمير 30 مؤسسة تعليمية بالكامل، وحُرم 785 ألف طالب من حقهم في التعليم. كما دُمر 34 مسجداً بالكامل واستُهدفت 3 كنائس، بالإضافة إلى تدمير 21 مقبرة وسرقة جثامين منها.
وعلى صعيد البنية التحتية، تم تدمير أكثر من 700 بئر مياه، وآلاف الكيلومترات من شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والطرق. أما القطاع الزراعي، الذي يعد عصب الحياة، فقد تم تدمير أكثر من 80% من أراضيه.
وقدر التقرير الخسائر الاقتصادية الأولية المباشرة في 15 قطاعاً حيوياً بأكثر من 33 مليار دولار خلال عام 2025. وأكد المكتب الإعلامي أن هذه الأرقام، رغم ضخامتها، لا تزال أولية وتعكس جزءاً من حجم الكارثة، محمّلاً الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة، ومطالباً المجتمع الدولي بتحرك عاجل لوقف هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.







