بعد أسوأ أداء منذ 2017.. هل يواصل الدولار ضعفه في عام 2026؟

رغم تسجيله ارتفاعاً طفيفاً في آخر جلسات التداول لعام 2025، يختتم الدولار الأمريكي العام وهو حبيس مسار نزولي واضح، مسجلاً أكبر خسارة سنوية له منذ عام 2017. هذا الأداء الضعيف جاء نتيجة تضافر عدة عوامل، أبرزها دورة التيسير النقدي التي اتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وتصاعد المخاوف بشأن الاستدامة المالية للولايات المتحدة، وحالة عدم اليقين التي فرضتها سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية.
ويتوقع معظم المحللين أن تستمر هذه العوامل الضاغطة في عام 2026، مما يشير إلى أن ضعف الدولار قد يمتد، وهو ما يصب في صالح عملات رئيسية أخرى. فقد حقق اليورو والجنيه الإسترليني أكبر مكاسب سنوية لهما مقابل الدولار منذ ثماني سنوات، حيث ارتفع اليورو بنسبة 13.4% والجنيه الإسترليني بنسبة 7.5% خلال 2025.
وتزداد الضغوط على العملة الخضراء مع استمرار المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، في ظل استعداد الرئيس ترمب لتعيين رئيس جديد للمجلس خلفاً لجيروم باول. هذا الوضع يضعف ثقة المستثمرين في السياسة النقدية المستقبلية، ويدفعهم للبحث عن بدائل أكثر استقراراً.
وقد أسهم ضعف الدولار في دفع معظم العملات الرئيسية والناشئة لتحقيق مكاسب قوية. ففي آسيا، تجاوز اليوان الصيني حاجز 7 يوانات للدولار لأول مرة منذ عامين ونصف، مسجلاً أفضل أداء سنوي له منذ 2020. كما تتجه العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولار الأسترالي، لتحقيق مكاسب سنوية قوية.
الاستثناء الأبرز في هذا المشهد كان الين الياباني، الذي لم يستفد من ضعف الدولار بسبب بطء وتيرة التشديد النقدي التي اتبعها بنك اليابان، مما أصاب المستثمرين بخيبة أمل. ومع ذلك، يتوقع محللون أن انخفاض عوائد السندات الأمريكية قد يعيد للين مكانته كملاذ آمن في عام 2026.
وفي سوق العملات الرقمية، تستعد "البيتكوين" لإنهاء العام على انخفاض بنسبة 5.5%، في أول تراجع سنوي لها منذ 2022، حيث يتم تداولها حالياً عند مستويات أقل بنحو 30% من ذروتها التاريخية.







