الأسهم الأمريكية تختتم عام 2025 القياسي بتراجع طفيف وسط ترقب لـ 2026

شهدت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تراجعاً طفيفاً في آخر جلسات التداول لعام 2025، لتختتم بذلك عاماً استثنائياً ومتقلباً، رسم ملامحه صراع بين متغيرين رئيسيين: الغموض الذي فرضته تعريفات الرئيس دونالد ترمب الجمركية، والاندفاع الهائل للمستثمرين نحو أسهم الذكاء الاصطناعي التي قادت السوق لتحقيق مكاسب قياسية.
وعلى الرغم من الأداء السنوي القوي، الذي يتجه فيه مؤشرا "ستاندرد آند بورز 500" و"داو جونز" لتسجيل ارتفاع للشهر الثامن على التوالي، إلا أن وتيرة النمو ظلت أقل من العامين الماضيين، مما يعكس تأثير حالة عدم اليقين التي خلقتها السياسات التجارية.
الذكاء الاصطناعي يهيمن على المشهد
كان الإقبال الكبير على أسهم شركات الذكاء الاصطناعي هو المحرك الأبرز للسوق خلال 2025. ويتجه قطاع خدمات الاتصالات في مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" ليكون الأفضل أداءً، مدعوماً بالارتفاع الصاروخي لسهم "ألفابت" (الشركة الأم لجوجل) بأكثر من 65%، وهو أفضل أداء سنوي له منذ 2009. هذا النمو دفع القيمة السوقية للشركة لتقترب من 4 تريليونات دولار.
ويتوقع المحللون أن يتوسع نطاق النمو في عام 2026 ليشمل قطاعات أخرى، مدعوماً بقانون "النمو الشامل" الذي أقرته الحكومة لتسريع نمو أرباح الشركات.
ترقب لقرارات الفيدرالي و"ارتفاع سانتا كلوز"
مع دخول العام الجديد، تتجه كل الأنظار نحو مجلس الاحتياطي الفيدرالي ومسار أسعار الفائدة، خاصة بعد البيانات الاقتصادية المعتدلة والتوقعات بتعيين رئيس جديد للمجلس يميل إلى سياسة نقدية أكثر تساهلاً.
وفي تداولات ما قبل افتتاح السوق، سجلت العقود الآجلة انخفاضات طفيفة، حيث تراجع "داو جونز" بنسبة 0.14%، و"ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.25%، و"ناسداك 100" بنسبة 0.35%. ويأتي هذا التراجع بعد ثلاث جلسات متتالية من الانخفاض، بينما يترقب المستثمرون الظاهرة الموسمية المعروفة بـ"ارتفاع سانتا كلوز"، والتي تشهد فيها الأسواق مكاسب عادة في الأيام الأخيرة من العام.







