مصر تقتحم صناعة السيليكون.. تمويل بـ 140 مليون دولار لمشروع استراتيجي في العلمين

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعظيم القيمة المضافة لثرواتها التعدينية، أعلنت وزارة البترول المصرية عن توقيع عقد تمويل مشترك بقيمة 140 مليون دولار، لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع إنشاء مجمع لإنتاج السيليكون المعدني ومشتقاته في مدينة العلمين الجديدة.
ويمثل هذا المشروع نقلة نوعية في قطاع التعدين المصري، حيث يهدف إلى تحويل خام الكوارتز المصري فائق النقاء إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية، بدلاً من تصديره كمادة أولية رخيصة. ويؤسس المشروع لصناعة استراتيجية تدخل في قلب العديد من الصناعات التكنولوجية المتقدمة.
من خام إلى رقائق إلكترونية
يضم المجمع أربع مراحل إنتاجية متكاملة، تبدأ بالمرحلة الأولى التي تم تأمين تمويلها، والتي تستهدف إنتاج 45 ألف طن سنوياً من السيليكون المعدني باستثمارات إجمالية تبلغ 200 مليون دولار. ومن المتوقع أن توفر هذه المرحلة وحدها 300 فرصة عمل مباشرة وآلاف الفرص غير المباشرة.
أما المراحل التالية، فهي الأكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية، حيث ستشمل إنتاج مشتقات السيليكون، وعلى رأسها:
- مصنع "البولي سيليكون": وهو المادة الأساسية في صناعة الرقائق الإلكترونية والخلايا الشمسية.
- مصانع السيليكونات الوسيطة والنهائية: لإنتاج منتجات مثل مطاط السيليكون وزيت السيليكون المستخدمة في تطبيقات صناعية وطبية واسعة.
وبهذا التكامل، تطمح مصر لتصبح مركزاً إقليمياً رائداً لصناعات السيليكون في الشرق الأوسط وأفريقيا.
دفعة للاقتصاد الوطني
أكد وزير البترول المصري، كريم بدوي، أن هذا المشروع يمثل استثماراً حيوياً لتوطين صناعة متقدمة، مما سيساهم في خفض فاتورة الاستيراد وتحقيق عائد اقتصادي كبير للدولة.
وقد تم توقيع عقد التمويل بين شركة العلمين لمنتجات السيليكون وتحالف بنكي يضم بنك قطر الوطني (QNB)، والبنك التجاري الدولي (CIB)، وبنك القاهرة، بينما يلعب البنك الأهلي المصري دور المستشار المالي للمشروع، مما يعكس ثقة القطاع المصرفي في جدوى المشروع وأهميته الاستراتيجية.







