إيران على صفيح ساخن: القضاء يتوعد والاحتجاجات تتسع والموساد يدخل على الخط

يتصاعد التوتر في الداخل الإيراني على وقع احتجاجات متنامية ضد غلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، مما دفع السلطة القضائية إلى إطلاق تحذير شديد اللهجة، في وقت دخل فيه جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) بشكل مفاجئ على خط الأزمة، داعياً إلى تكثيف الحراك الشعبي.
القضاء الإيراني: سنتصدى بحسم لزعزعة الاستقرار
في رسالة واضحة، حذر المدعي العام الإيراني، محمد كاظم موحدي آزاد، من أن القضاء سيتعامل بحسم مع أي محاولة لاستغلال المظاهرات الاقتصادية لـ"زعزعة الاستقرار". وفي تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي، أقر آزاد بأن "المظاهرات السلمية بشأن تكلفة المعيشة جزء من الواقع الاجتماعي"، لكنه شدد على أن تحويلها إلى أداة لتدمير الممتلكات العامة أو تنفيذ أجندات خارجية سيواجه بـ"رد قانوني متناسب وحاسم".
تزامنت هذه التحذيرات مع إعلان الحرس الثوري الإيراني عن اعتقال "خلية إرهابية" في منطقة سراوان جنوب شرقي البلاد، متهماً إياها بالتخطيط لاغتيال عناصر أمنية بناءً على أوامر من "جماعات معادية" لم يسمها.
الموساد يفاجئ الجميع: "نحن معكم على الأرض"
في تطور لافت، وجه جهاز الموساد الإسرائيلي دعوة مباشرة للمتظاهرين الإيرانيين عبر بيان نشره باللغة الفارسية على منصة "إكس"، حثهم فيه على الخروج إلى الشوارع وتكثيف حراكهم. البيان الذي حمل عبارة "لقد حان الوقت، نحن معكم"، أضاف بعداً جديداً للأزمة بتأكيده: "ليس فقط من بعيد أو بالكلام؛ بل نحن معكم أيضاً على الأرض".
ويأتي هذا التدخل الإسرائيلي المباشر في ظل تاريخ طويل من الاتهامات الإيرانية لإسرائيل بتنفيذ عمليات اغتيال وتخريب داخل أراضيها، كان أبرزها اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران عام 2024، والهجوم الواسع على منشآت عسكرية ونووية إيرانية في يونيو 2025.
ومع اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل ما لا يقل عن 10 جامعات، يجد النظام الإيراني نفسه في مواجهة ضغوط داخلية وخارجية متزايدة، بينما دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى ضرورة الإنصات لمطالب المحتجين "المشروعة"، في محاولة لامتصاص موجة الغضب التي، ورغم أنها أضيق من احتجاجات 2022، إلا أنها تكتسب زخماً خطيراً يوماً بعد يوم.







