الأردن يستثمر فائض السدود في قناة الملك عبدالله لتعزيز الأمن المائي

أسهمت الهطولات المطرية الأخيرة في رفع مخزون السدود ومواقع الحصاد المائي بشكل ملحوظ، وفقا لما صرح به الناطق باسم وزارة المياه والري عمر سلامة، مؤكدا أن الوزارة تعاملت مع التطورات الجوية وفق خطة الطوارئ المعتمدة دون تسجيل أي أضرار تذكر.
وأضاف سلامة في تصريح لـ"المملكة" أن الوزارة تعاملت بكفاءة مع المنخفض الجوي الذي أثر على الأردن، خاصة مع الفيضانات المتكررة في عدد من السدود.
وأوضح سلامة أن السدود التي شهدت فيضانات شملت سد التنور في الكرك، وسد اللجون، وسد الموجب، وسد الوحيدي، وسد شيظم، وسد الملك طلال، وسد وادي شعيب.
وأشار سلامة إلى أنه تم تصريف مياه الفيضانات على امتداد الأغوار، والاستفادة منها عبر تحويلها للتخزين في قناة الملك عبد الله وسد الكرامة.
وبين سلامة أن معظم الحفائر والبرك الصحراوية شهدت ارتفاعا ملحوظا في مخزونها، مثل سد دير الكهف وسد البويضة وغيرها، كما تعززت مواقع حصاد المياه التي تسهم في تغذية المياه الجوفية، خاصة في منطقة القاع/الأزرق وقاع خنا، الأمر الذي سينعكس إيجابا على الأحواض الجوفية.
وأشار سلامة إلى أن الوزارة أبلغت المزارعين في منطقة الأغوار بضرورة تعبئة جميع البرك الزراعية، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة من مياه فيضانات السدود وغيرها.
وقال سلامة في تصريحات صحفية سابقة إن معدل الهطول المطري السنوي في المملكة يبلغ نحو 8.1 مليار متر مكعب سنويا على المدى الطويل، موضحا أنه تم تخزين ما نسبته 80% من الطاقة التخزينية في السدود الرئيسية خلال الموسم الحالي، باستثناء سد الوحدة، فيما يتوقع تحسن التخزين فيه مع نهاية الموسم، وهي نسبة ممتازة مقارنة بالسنوات الماضية.
وأكد سلامة أن الموسم المطري الأخير من المواسم الممتازة، مبينا أنه سجل حتى اليوم 72% من المعدل السنوي، مقارنة بالعام الماضي الذي كان 12.8% فقط في نفس الفترة، مما سيكون له أثر إيجابي على تحسين التغذية الجوفية بعد سنوات من نقص وتراجع معدلات الهطول، واضاف سلامة أن بعض المناطق شهدت نسب هطول مرتفعة، ففي محافظة الكرك 98% من المعدل السنوي، وفي العقبة نحو 199%، ومأدبا نحو 91%، وعجلون نحو 69%، والزرقاء 88%، والبلقاء 71%، بينما في معان نحو 37% وفي جرش لم تتجاوز نسبة الهطول السنوي 38.5%.
وأشار سلامة إلى أن الأردن من الدول ذات الكفاءة العالية في حصاد مياه الأمطار، حيث تبلغ مساحة المملكة نحو 89 ألف كيلومتر مربع، غالبيتها أراض صحراوية تشكل 92% من المساحة الكلية، ومن ثم فإن كميات الهطول فيها أقل من 200 ملم ولا يمكن حصادها بسبب ارتفاع التبخر.
وأكد سلامة أن الوزارة/سلطة وادي الأردن، وبالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، ووزارة الزراعة والبيئة والجهات الأخرى، نفذت خلال السنوات الماضية أكثر من 630 سدا وحفيرة في مختلف المناطق الصحراوية بإجمالي سعة 150 مليون متر مكعب للاستفادة من أي فيضانات في هذه المناطق.
ولفت سلامة إلى وجود 16 سدا رئيسيا كبيرا بسعة 330 مليون متر مكعب، بالإضافة إلى الآبار التجميعية لمياه الأمطار والبرك الزراعية والوحدات الزراعية التي قد يصل معدل التخزين النهائي فيها إلى أكثر من 100 – 150 مليون متر مكعب، ما يعني أن الأردن يتمكن من حصاد وتخزين 70 إلى 80% من كميات المياه الممكن الحصول عليها في المناطق ذات وفرة الهطول المطري الأعلى من 200 ملم، واكد سلامة أن هناك حزمة من مشاريع الحصاد والسدود المخطط تنفيذها خلال الفترة المقبلة لتعزيز الأمن المائي في المملكة.







