المانيا تتحرك لكبح جماح اسعار الوقود وسط توترات الشرق الاوسط

في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين والمستهلكين. أقر مجلس النواب الألماني حزمة إجراءات أولية ترمي إلى احتواء الارتفاع المتزايد في أسعار الوقود. وذلك في ظل التطورات الأخيرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتصاعد التوترات.
ويهدف هذا التشريع إلى تنظيم سوق الوقود ومنع التلاعب بالأسعار. حيث ينص على السماح لمحطات الوقود بتعديل الأسعار مرة واحدة يوميا. وتحديدا في تمام الساعة 12 ظهرا بالتوقيت المحلي. مع إمكانية خفض الأسعار في أي وقت آخر. كما يتضمن القانون عقوبات رادعة للمخالفين. تصل إلى 100 ألف يورو.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الشفافية في تسعير الوقود. من خلال قواعد مكافحة الاحتكار. وفي الوقت نفسه. يدرس الائتلاف الحاكم خطوات إضافية لضمان استقرار الأسعار.
واظهرت البيانات أن أسعار الوقود تجاوزت 2 يورو للتر الواحد في ألمانيا. وذلك منذ أواخر شهر فبراير. ويعزو خبراء الاقتصاد هذا الارتفاع إلى الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. مما أدى إلى توقعات بارتفاع معدل التضخم في ألمانيا هذا العام إلى 3 في المائة.
واوضح مسؤولون ان الحزمة التشريعية كانت قد حظيت بموافقة مجلس الوزراء الألماني في منتصف مارس. ومن المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في أوائل شهر ابريل. على أن تخضع هذه الإجراءات للمراجعة بعد عام من تطبيقها.
وفي سياق متصل. كشف استطلاع للرأي عن تراجع ثقة المستهلك الألماني مع بداية شهر ابريل. وذلك نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط. مما يزيد الضغوط على الاقتصاد الألماني.
واشار الاستطلاع إلى انخفاض المؤشر الاستشرافي بمقدار 3.2 نقطة ليصل إلى -28. ويعكس هذا الانخفاض تدهورا في توقعات المستهلكين لمستقبل دخلهم. حيث يتوقعون ارتفاع التضخم وتأخر الانتعاش الاقتصادي بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.
واضاف رئيس قسم مناخ المستهلك في معهد نورمبرغ لقرارات السوق أن المستهلكين يتوقعون استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز والبنزين على المدى الطويل. مما يضعف ثقتهم في الاقتصاد.
وبين خبراء ان الاقتصاد الألماني يعاني من ركود نسبي منذ عام 2022. بسبب ضعف الطلب العالمي والمنافسة الصينية. ويحذر الاقتصاديون من أن التوترات في الشرق الأوسط قد تعرقل الانتعاش الاقتصادي.







