البنتاغون يدرس خيارات عسكرية تجاه ايران وسط تصاعد التوترات

في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وطهران، كشفت تقارير عن دراسة البنتاغون لخيارات عسكرية محتملة، فيما وصف بـ«الضربة النهائية» في التعامل مع إيران. وتأتي هذه الخطوة في ظل جهود دبلوماسية متواصلة بين البلدين، وسط تهديدات أميركية مباشرة وتحركات عسكرية مكثفة في المنطقة. وتبقى احتمالات التصعيد العسكري قائمة بقوة، خاصة إذا لم تسفر المحادثات عن أي تقدم ملموس.
ويعمل البنتاغون حاليا على تطوير خيارات عسكرية لـ«الضربة النهائية» في إيران، وفق ما ذكر مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» الأميركي. واوضحوا أن هذه الخيارات قد تشمل استخدام القوات البرية وشن حملة قصف واسعة النطاق.
ووفقًا لـ«أكسيوس»، يزداد احتمال التصعيد العسكري الحاد إذا لم يتم إحراز تقدم في المحادثات الدبلوماسية الجارية. وبين التقرير أن هذا الاحتمال يزداد خصوصًا في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وما زال مصير وقف الحرب معلقًا بشروط متبادلة بين الجانبين. وقالت طهران إن قرار إنهاء الحرب هو قرار إيراني خالص، مرتبط بالشروط التي تضعها هي، وليس بالجدول الزمني الذي يقترحه الرئيس الأميركي.
واكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحًا أميركيًا. واضاف أن باكستان أو تركيا عرضتا استضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وكشفت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بندًا تشمل إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
لكن طهران نفت علنًا وجود مفاوضات. وأكدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكنًا قبل تلبية شروطها. وبينت أن هذه الشروط تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.
وفي المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسك بوقف التخصيب والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.
واعلن «البنتاغون» عن إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوًا لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة. واشار إلى أن هذه الخطوة توسع خيارات ترمب.
واعرب مسؤولون أميركيون عن اعتقادهم، لـ«أكسيوس»، بأن إظهار قوة ساحقة لإنهاء القتال قد يوفر مزيدًا من النفوذ في محادثات السلام. واضافوا أن ذلك قد يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما يعلن من خلاله الانتصار.
ايضا، أشار التقرير إلى أن لإيران رأيًا في كيفية إنهاء الحرب. واوضح أن العديد من السيناريوهات المطروحة قد تزيد من طول الصراع وتصعيده بدلاً من الوصول إلى خاتمة درامية.
وعدد مسؤولون ومصادر مطلعة على المناقشات الداخلية لـ«أكسيوس» 4 خيارات رئيسية لـ«الضربة النهائية» التي يمكن لترمب الاختيار منها. وتضمنت هذه الخيارات غزو أو حصار جزيرة خارك، وهي المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، وغزو جزيرة لارك التي تساعد إيران على تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز، والسيطرة على جزيرة أبو موسى وجزيرتين أصغر قرب المدخل الغربي للمضيق، وحصار أو الاستيلاء على السفن التي تصدر النفط الإيراني من الجانب الشرقي للمضيق.
وأعد الجيش الأميركي أيضًا خططًا لعمليات برية داخل إيران للوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب المدفون داخل المنشآت النووية. وبين «أكسيوس» أنه بدلاً من تنفيذ عملية معقدة وخطيرة كهذه، يمكن للولايات المتحدة القيام بضربات جوية واسعة النطاق على المنشآت لمحاولة منع إيران من الوصول إلى المواد النووية.
وبحسب «أكسيوس»، لم يتخذ ترمب أي قرار بعد بشأن أي من هذه السيناريوهات. ويصف مسؤولون في البيت الأبيض أي عمليات برية محتملة بأنها «افتراض». لكن المصادر تقول إنه مستعد للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات مع إيران عن نتائج ملموسة قريبا. وقد يبدأ أولاً بتنفيذ تهديده بقصف محطات الطاقة والمنشآت النفطية في إيران.
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قد حذرت إيران الأربعاء من أن ترمب مستعد للضرب «أقوى من أي وقت مضى» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وقالت ليفيت: «الرئيس لا يخادع، وهو مستعد لإطلاق العنان للجحيم. على إيران ألا تحسب حسابًا خاطئًا مرة أخرى... أي عنف بعد هذه النقطة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق».
إلى ذلك، قال مصدر مشارك في جهود إطلاق المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وفق «أكسيوس»، إن باكستان ومصر وتركيا ما زالت تحاول تنظيم لقاء بين الطرفين. وأشار المصدر إلى أن إيران رفضت قائمة المطالب الأميركية الأولى، لكنها لم تستبعد التفاوض تمامًا. وأضاف: «لكن المشكلة تكمن في عدم الثقة. قادة (الحرس الثوري) الإيراني متشككون جدًا، لكن الوسطاء لم يستسلموا».







