احتجاجات ايران تخرج من البازار وتصل الى الجامعات

اتسعت الاحتجاجات في ايران لليوم الثالث على التوالي بعد انتقالها من الاسواق التجارية في طهران الى جامعات ومدن اخرى، على خلفية تدهور الاوضاع الاقتصادية وارتفاع الاسعار وانهيار قيمة العملة الوطنية.
وبحسب وسائل اعلام محلية، انضم طلاب جامعات في طهران واصفهان ومدن اخرى الى الاحتجاجات التي بدأت من البازار، حيث خرجت تجمعات طلابية رددت شعارات احتجاجية تطالب بتحسين الاوضاع المعيشية ومحاسبة المسؤولين عن الازمة الاقتصادية.
وافادت وكالة ايلنا بان التحركات شملت جامعات بهشتي، شريف، امير كبير، خواجة نصير، وجامعة العلوم والتكنولوجيا، اضافة الى جامعة التكنولوجيا في اصفهان، وسط انتشار امني مكثف في محيط بعض المؤسسات التعليمية.
وتزامن اتساع رقعة الاحتجاجات مع اجراءات امنية مشددة، حيث انتشرت قوات مكافحة الشغب في عدد من الساحات والاسواق، واستخدم الغاز المسيل للدموع في بعض المناطق لتفريق المحتجين، وفق مقاطع فيديو متداولة.
وجاءت التحركات على وقع تدهور غير مسبوق في سعر صرف الريال، الذي تجاوز في السوق غير الرسمية 1.4 مليون ريال مقابل الدولار، ما فاقم التضخم ورفع اسعار السلع الاساسية بشكل يومي، بحسب تقارير اقتصادية محلية.
في المقابل، دعا مسعود بزشكيان الرئيس الايراني الى الاستماع لمطالب المحتجين عبر الحوار، مؤكدا ان معيشة المواطنين تشكل اولوية للحكومة، فيما حذر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من محاولات استغلال التظاهرات لاثارة الفوضى.
وتشهد ايران منذ سنوات موجات احتجاج متكررة بسبب الازمات الاقتصادية والعقوبات الدولية، الا ان انتقال الحراك من البازار الى الجامعات يعكس تصعيدا لافتا ينذر باتساع دائرة الاحتجاج في حال استمرار التدهور المعيشي.







